الصفحة 38 من 104

ومن المنطلق المتقدِّم ، ولتحرُّجِ كثيرٍ من ذوي الاختصاصين .. الطبي ، والبايولوجي - وهذا أمرٌ مفرحٌ - ، وحرصهم على الوقوف على الرأي الشرعي في كثيرٍ ممَّا يقومون به في نطاق أعمالهم ، وهل فيما يعملون حرمةٌ .. أو شُبهةٌ ؟ ؟ ، فقد وجه إليَّ بعض كبار المختصين في العراق في الأُمور المذكورة ، وهو الدكتور منذر البرزنجي .. مجموعة أسئلة ، لبيان الحكم الفقهي فيها ، وهو ما يُعبر عنه الناس بالحكم الشرعي ، مع أنَّ الحكم الشرعي هو حكم الله - عز وجل - .. وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقط ، والخطأ الشائع معروفٌ لدى المختصين .. لكن لزم التنبيه ، فما يُبديه أحدنا هو نوع اجتهادٍ هو: اجتهاد التخريج ، أي الرجوع إلى أقوال مذهبٍ .. أو عدَّة مذاهب ، واعتبارها [ بمثابة ] نصوص الشارع الحكيم ، وذلك لظهور العجز عن التعامل مع نصوص الشارع الحكيم استقلالًا .. لأمور ليس هنا موضع بسطها .

ولذلك فما يُعبر به البعض .. أنَّ [ الحكم الشرعي ] في .. كذا ، أو كذا ، هو من هذا التساهل الشائع ، ولكنَّه - مع الأسف - يخلق كثيرًا من الخلط ، والإرباك عند عموم الناس غير المختصين بالأمور الشرعيَّة - وخاصَّةً المشتغلين بتلك العلوم المسؤول عنها .. والتي هي موضع جدلٍ من ناحية مشروعيَّتها - ، فيُربكه قول القائل:

[ الحكم الشرعي في: كذا ، وكذا هو .. ] .

وحين يسمع ذلك المشتغل بالعلوم التطبيقيَّة التخصُّصيَّة - والذي أراد أن يستوثق لدينه - ، فإنَّه سيقع في إرباك شديد ، حينما يقولُ كلٌّ: الحكم الشرعي لبيع الأعضاء - مثلًا - .. كذا ‍‍!! . وتطمينًا للجميع .. فما يقوله الكلُّ ما هو إلاَّ محاولة لتطبيق القواعد الفقهيَّة الكليَّة ، ومحاولة - أحدهم - تنظير الجديد بالقديم ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت