حدثنا ابن نمير نا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: أخرجت علينا عساس من بيت حفصة قرب المساء في رمضان، وقد غشي السماء سحاب فظنوا أن الشمس قد غابت، فافطروا، ثم لم يلبث السحاب أن تجلى فإذا الشمس طالعة، فقال عمر: لا نقضيه ما تجانفنا لأثم.
حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن زيد بن وهب قال: بينا نحن جلوس في مسجد المدينة والسماء متغيمة فرأينا أن الشمس قد غابت وأنا قد أمسينا، فأخرجت لنا عساس من لبن من بيت حفصة، فشرب عمر وشربنا، فلم نلبث أن ذهب السحاب وبدت الشمس، فجعل بعضنا يقول لبعض نقضي يومنا هذا، فسمع ذلك عمر فقال: والله لا نقضيه وما تجانفنا لأثم.
حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن جبلة بن سحيم عن علي بن حنظلة عن أبيه قال: كنا عند عمر فأتي بجفنة في شهر رمضان، فقال المؤذن: والشمس طالعة ! فقال: أعذ عنا شرك إنا لم نرسلك ناعيًا للشمس إنما أرسلناك داعيًا للصلاة، يا هؤلاء من كان أفطر منكم فقضاء يوم يسير، وإلا فليتم صومه.
حدثنا آدم بن أبي اياس حدثنا شعبة حدثنا جبلة بن سحيم قال: سمعت علي بن حنظلة يحدث عن أبيه - وكان أبوه صديقًا لعمر - قال: كنت عند عمر في رمضان، فأفطر وأفطر الناس، فصعد المؤذن ليؤذن فقال: أيها الناس هذه الشمس لم تغرب. فقال عمر: كفانا الله شرك إنا لم نبعثك داعيًا. قال عمر: من كان أفطر فليصم يومًا مكانه.
حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا زياد بن علاقة عن رجل من قومه قال: شهدت عمر بن الخطاب أفطر يومًا من شهر رمضان قبل أن تغرب الشمس، ثم طلعت الشمس فأمر عمر من كان أفطر أن يقضي يومًا مكانه.
حدثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا إسرائيل عن زياد عن بشر بن قيس عن عمر بن الخطاب قال: كنت عنده عشية فظن أن الشمس قد غابت، فشرب عمر وسقاني ثم نظروا إليها على سفح الجبل فقال عمر: لا نبالي والله نقضي يومًا مكانه.
حدثنا سعيد ثنا الوليد بن أبي ثور الهمداني عن زياد بن علاقة عن بشر بن قيس قال: كنا عند عمر عشية في شهر رمضان، وكان يوم غيم، فجاءنا بسويق فشرب وقال لي أشرب، فشربت، فأبصرنا بعد ذلك الشمس فقال: والله ما نبالي نقضي يومًا مكانه.
وقال: حدثنا هشيم أخبرنا أبو إسحق الشيباني عن علي بن حنظلة عن أبيه قال: كنا عند عمر بن الخطاب في شهر رمضان، فلما غابت الشمس فيما يرون، أفطر بعض الناس فقال رجل: يا أمير المؤمنين هذه الشمس بادية. فقال: أعاذنا الله من شرك ما بعثناك داعيًا للشمس، ثم قال: من أفطر فليصم يومًا مكانه.
حدثنا الحجاج ثنا حماد عن الحجاج عن زياد بن علاقة عن قطبة ابن مالك قال: كانوا مع عمر بن الخطاب، فافطروا يوم غيم، فكشف السحاب فإذا الشمس على الجبال، فقال عمر: لا نبالي نقضي يومًا آخر.
قال أبو يوسف: وهذا خطأ من حجاج، ومما يستدل على ضعف الحجاج هذا ونحوه من الرواية لأن الحفاظ قالوا عن بشر بن قيس وقد روى زياد عن قطبة شيئًا غير هذا، فجعل الحجاج الاثنين شيئًا واحدًا، ووجد هذا أخف عليه.
حدثنا عبد الله بن مسلمة وابن بكير عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه - قال ابن بكير: عن زيد عن أخيه -: أن عمر بن الخطاب أفطر دات يوم في رمضان في يوم ذي غيم، ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين قد طلعت الشمس. فقال عمر بن الخطاب: يسير وقد اجتهدنا. - قال مالك: يريد بذلك عمر القضاء ويساره: مؤنته وخفته فيما يرى والله أعلم - .
حدثنا سعيد بن منصور ثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن أخيه عن أبيه: أن عمر بن الخطاب أفطر، فقالوا إنه طلعت الشمس فقال: خطب يسير وقد كنا جاهلين.
حدثنا ابن نمير حدثنا محمد بن الصلت حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال: من كان يحب وخرج الدجال تبعه، فأن مات قبل أن يخرج آمن به في قبره.
قال أبو يوسف: ومما يستدل على كذب هذا الحديث الرواية الصحيحة عن حذيفة إنه قيل له في عثمان: إن قتل فأين هو ؟ قال: في الجنة. وقوله: ما مشى قول إلى سلطان ليذلوه إلا أذلهم الله حينما قيل له ساروا إلى عثمان. ومما يستدل على ضعف حديث زيد بن وهب هذا وما رواه عن عمر في الفطر قبل غيبوبة الشمس فقال لا نقضي وخالفه الكوفيون والحجازيون، ثم ما روى عن عمر أنه قال لحذيفة: أنا من المنافقين.