الصفحة 8 من 203

الله"و النازعات غرقا * و الناشطات نشطا * و السابحات سبحا * فالسابقات سبقا * فالمدبرات أمرا"إنها مسخرة بأمر ربِّها، دوَّارة بإذنه وحده، ويوشك أن يأذن لها بالتوقف والانطفاء متى؟"يوم ترجف الراجفة * تتبعها الرادفة". إن أمجاد الألوهية تذهل العقل، ويزداد الذهول عندما أعلم أن المشرف على هذه السموات الوسيعة مشرف في الوقت نفسه على حيوانات جرثومية تجتمع المليارات منها في سنتيمتر، أو مشرف على مليارات الخلايا في مخ واحد، بين خمسة مليارات مخ بشرى تسكن الأرض!. ذلك عدا كائنات أخرى يقول فيها جل شأنه"وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون". إن القوانين التى تنظم الكون من الذرّة إلى المجرة واحدة. في النهر الذى أتخيله من الشرايين الممتدة في كل جسم بشرى لا تندّ قطرة واحدة من الدم السارى في العروق، لا تندّ عن علم الخالق ومشيئته وقدرته وحكمته. فإذا تركت المادة إلى الفكر، تكررت العبرة نفسها، إن تيار الشعور الذى يهتز في بدنى إدركًا ووجدانًا ونزوعًا ـ كما يعبر علم النفس ـ ليس حكرا علىّ وحدى، إنه ينظم الخلائق طرّا.، فكل خاطر يساور نفس بشر، وكل عم يحصِّله، كتبه أو قرأه، سجّله أو لم يسجِّلْه ، ذكره أو نسيه، كل ذلك ينتظم صفحة واحدة أمام رب العالمين، جامعًا بين شتى اللغات وشتى الأزمنة"وكل صغير وكبير مستطر"يستحيل أن يغيب عنه، أو يتم بعيدا عن سمعه وبصره وإحاطته!!. أريد أن أقول للمسلمين: إن قرآنكم هو المصدر الأول للاعتقاد الحق، وإن علوم الكون والحياة هى الشارح الجدير بالتأمل والمتابعة.. وإن العظمة الإلهية تزداد تألقًا في عصر العلم وإن التقدم العلمى صديق للإيمان، وخصم للإلحاد. ! وأريد أن أحذر المسلمين من منتسبين إلى العلم لا قدم لهم فيه، فليس فرويد أو ص _014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت