مصدر الاعتقاد الحق عندما أتتبع آيات الله في الأنفس والآفاق أرتبط بالواقع وأنأى عن الحيال، وفى هذا الارتباط يستوى عندى الضخم والضئيل! فللكبير جدًا عظمته، وللصغير جدًا دقته . الواحد الذى على يمينه عشرون صفرًا يمثل عددًا هائلًا في الضخامة فإذا كان هذا الواحد ذو الأصفار العشرين يمثل كسرًا عشريًا اعتياديًا كما يقال في علم الحساب فالأمر بالغ الضآلة. ومن هنا فأنا أتعرف على آيات الله في عالم الكواكب، كما أتعرف عليها في عالم الجراثيم، هذه ترى بمنظار مكبر وتلك ترى بمنظار مقرب.. وربما تخيلت ما أراه من آيات بعد مرورى به، كنت في الجزائر فشاهدت جبلا يشبه حرف الألف، كان صخرة شاهقة يرتد طرفها عن قمتها، وتوهمت كأنه يريد أن ينقض . وبعد ساعة من البعد عنه عادت صورته إلى خيالى فقلت: أما يزال يريد أن ينقض؟ لا، سيبقى كذلك حتى يأذن الله، ويتحقق قوله:"ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفًا فيذرها قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عِوجًا ولا أمتا."وكما سبح بى الخيال هنا يسبح بى الخيال وأنا أتصور الألوف المؤلفة من الشموس والنجوم الدوَّارة في الفضاء البعيد، إنها كشمسنا المألوفة تشرق ! وتغرب ونحن أيقاظ أو رقود، قد تبلغ مليارات من الكواكب تجرى غير متوقفة ولا متعثرة، هى كما وصفها ص _013