قبل ذلك إحسان العمل به وتطبيق أحكامه. ص _0 ص
على المسلمين في مهاجرهم أن يألفوا المسجد، وأن يفتحوه للرجال والنساء والأولاد، وأن يتعهدوا رسالته الروحية والثقافية، وأن يتعارفوا بينهم تعارفا صادقا حارًا، فإن تلاقى الأجساد لا ثمرة له.. وعليهم أن ينشئوا أندية حسنة لشتى الأنشطة العامة يشارك فيها الجنسان جميعا، وتبرز فيها تعاليم الاحتشام والاستعفاف التى أكدها الإسلام، وتختفى منها قاذورات الخمور والمخدرات التى استهلكت الغرب وتوشك أن تقضى عليه. ولتكن هذه المساجد والأندية مجالا للحديث بالعربية ومذاكرة لكل ما يحفظ الشخصية الإسلامية، ويقوى حبال الود بين المتغرِّبين المستوحشين. ولتتزاور الأسر وتتبادل العلم بالشئون الخاصة والعامة. وتتعاون على البر والتقوى، ومن الجنون أن يرى الطالب المسلم الطالبات الأخريات مبتذلات ومثيرات ولا يؤذن له برؤية مسلمة تؤمن بربها وتصون عرضها وتترفع عما يقارفه غيرها.. يجب أن ننشى جوا يمكن فيه الزواج وفق شرائع الله حتى لا تذوب فضائلنا في حريق الشهوات المستعرة هناك. ولنعلم أن الحفاظ على ديننا وأمتنا يحتاج إلى العقل المؤمن أو الإيمان العاقل، ولا يصلح له أنصاف المتعلمين الذين يحسنون الهياج ولا يستطيعون الإنتاج.. وعلى الأوطان الأم ألا تنسى من هاجروا منها، بل ينبغى أن تتعهدهم بالرجال والكتب والصحف وشتى المعونات الأدبية.. ومن رأيى أن المهاجرين في أوربا وأمريكا يجب أن يسعوا إلى التعرف على الآخرين باسطين أيديهم بالود، وأظن التصدق بالابتسامة لا يكلف كثيرا!! إن الجاهلين بنا معذورون، فإن آلاف الكهنة كذبوا طويلا على نبينا، وأشاعوا عنه الإفك.. كما أن السفهاء منا قدموا عن الإسلام صورا مخزية، وبغضوه لدى الخالين والسذج، وهذا وذاك يفرضان علينا الصبر في تصحيح الأخطاء وإرشاد السادرين.. ص _051