الصفحة 43 من 203

إن أوربا الغربية موشكة على التوحد، وقد تنضم إليها أوربا الشرقية وطوائف المسلمين الذين عاشوا هنالك قادرون على عمل الكثير لدينهم ولأنفسهم!. والقضايا التى تثار ضد الإسلام لا تتصل بعقائده ولا بعباداته! إن أعداء الإسلام لهم مكر سئ في استغلال أقوال وأحوال الجاهلين به، لاسيما في ميدان المرأة. من أجل ذلك أنصح بالضرب على أيدى الجرآء على الفتوى من أدعياء الفقه الذين لا شغل لهم في هذه الأيام إلا الصياح بوجوب النقاب وتحريم التصوير، والثرثرة بأمور لا وزن لها ولا خير فيها. ص _052

حوار مع ماركسى! جاءنى بضع فتيات يشكون لى أن مدرس الفلسفة يحاول إقناعهن بأفكار مضادة للدين وأنهن تَعبن من مجادلته، واقترحن عليه أن يلقانى ليتكلم معى بما عنده. قلت: هاتوا به في أى وقت! وجاء الأستاذ فسألته: أأنت شيوعى؟ قال: أنا ماركسى! قلت له: تتبع ماركس في إلحاده؟ أم في اقتصاده؟. فتريث قليلا ثم قال: بل في إلحاده أولا، لا إله والحياة مادة!! قلت له ـ وأنا أنظر إلى جسمه العريض وقامته المديدة ـ كان وزنك عندما ولدت بضعة أرطال، وها أنت تزن أكثر من مئتى رطل فمن جاء بهذه الزيادة؟ قال: طبيعة الأجسام! قلت: الطبيعة حوّلت الأطعمة التى تناولتها إلى هذا الكيان الحى؟ إنها أطعمة ميتة فكيف تحوّلت إلى لحم وشحم تسرى فيها الحياة؟ الرغيف تقطعه بالسكين فلا يتألم وبعد أن تأكله ويتحوّل جزءًا من بدنك تشكه بدبوس فيضطرب بدنك من الألم! من الذى أخرج الحى من الميت؟ قال ببرود: قلت لك إنها الطبيعة!. قلت حسنا، إنها طبيعة عالمة قادرة! هل تصنع ذلك معك وحدك أم مع خمسة آلاف مليون من البشر يحيون على ظهر الأرض؟ قال ـ وهو يتوجس خيفة ـ مع سكان الأرض جميعا! قلت: لا ريب أنها طبيعة علمية قديرة حكيمة عظيمة تلك التى تتعهد الألوف المؤلفة من الطفولة إلى الصبا إلى اليفاعة إلى الشباب إلى الرجولة إلى الشيخوخة… الخ. ص _053

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت