الصفحة 40 من 203

الإسلام في بلاد المهجر دخل في الإسلام مئات الألوف من الفرنسيين وما أشك في أن هؤلاء المهتدين سعداء بما أتاح القدر لهم! غير آبهين للمتاعب التى تعترض مسيرتهم بين الحين والحين !. لقد كانت فرنسا ـ ومازالت ـ من أشد الدول تعصبا ضد الإسلام، فمنها انبعثت أولى الحملات الصليبية! وفى القرنين الأخيرين خاضت حربا دينية ضد الجزائر أهلكت الحرث والنسل! وقد ذكر الجنرال ديجول في مذكراته أن الشعب الفرنسى قدّم في عهده وحده نحو 1 ص طنا من الذهب للإسهام في تنصير الجزائر !.. والفرنسيون كاثوليك، وعندما حاول البروتستانت نشر مَذْهَبهم في البلاد، بيَّتهم الجمهور الغاضب في ليلة ليلاء، وقتل منهم نحو أربعين ألفا، وبذلك وقف زحفهم!! وتعرف هذه المأساة بمذبحة"سان بار تلميو"! وإنما أذكر هذه الحقائق لأبين أن من أسلم من الفرنسيين قد اجتاز عقبات كؤودًا، وتعرّض لأحزان ومخاوف! وليس هذا وحده أساس المشكلة، بل لعل الأساس الأسبق هو حال المسلمين المهاجرين إلى فرنسا من إفريقية وبعض أقطار آسيا، إنهم مسلمون متخلفون عقليا وخلقيا لا يشرفون دينهم، ويشتغل سوادهم بالحرف الدنيئة، وإذا وازناهم باليهود المقيمين في فرنسا أو النازحين إليها وجدنا البون بعيدا... وجدير بالتسجيل أن فرنسا عندما احتلت الجزائر وواجهت مقاومة دينية صعبة، فكرت في نقل"موارنة لبنان"إلى القطر المستعصى!. ولكن هذه الفكرة استبعدت لأن فرنسا بحاجة إلى هؤلاء في الشرق الأوسط !! فليس يغنى عنهم بديل آخر! ص _049

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت