الصفحة 39 من 203

"ويلفت المؤرخ"أرنولد توينبى"النظر إلى أن سيطرة الغرائز الجنسية على السلوك والتقاليد يمكن أن تؤدى إلى تدهور الحضارات". إن العلاقات الحرام لم تعد نزوات عابرة، إنها نمت كالسرطان الخبيث وتطاير شررها، وطوّرها الشيطان تطويرا واسع الأرجاء. فلم يعد الجنس تلك العلاقة الحسية القائمة بين زوجين اثنين أو حتى بين شخصين لا يربطهما عقد شرعى أو قانونى، بل أضحى عالما واسعا بكل ما فيه من فنون ووسائل ومثيرات. وفى الواقع يستحيل اليوم السير في أى مدينة كبيرة دون التعرض"للقَصْف الجنسى"الحقيقى.. إعلانات من كل حجم، مجلات وأغلفة مصورة، أفلام سينمائية، صور معروضة في مداخل علب الليل، وآلاف من الفتيات والنساء يرتدين ثيابا كان يمكن أن توصف بقلة الحشمة منذ عهد قريب. إن اللواط والسحاق والممارسات الجماعية للجنس والزواج التجريبى، ونوادى الشذوذ، ونوادى العراة، والمجلات الماجنة، والأفلام الجنسية الفاضحة، والصور الخليعة.. الخ كل هذه وغيرها أصبحت السمة المميزة للمجتمعات البشرية في شتى أنحاء الأرض. إن الإسلام ربط بين نسيان الله وغلبة الهوى، أو بين إضاعة الصلاة واتباع الشهوات.. وعندما فتح المسجد للنساء جعل لهن صفوفا خاصة فلم يخلطهن بالرجال، وأمرهن أن يجئن محتشمات قانتات لله. وأمر كلا الجنسين بغض البصر، وأمر النساء خاصة ألا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها بطبيعته في الوجه والكفين. !"ودعا دعوة عامة بعد ذلك إلى الزواج وجعله نصف الدين". وقد نسى الغلاة هذا كله، فحبسوا النساء في البيوت حبسا مطلقا، ووضعت تقاليد للزواج جعلته يقصم الظهر.. ص _047

ولا نريد أن نتحدث عن أثر ذلك محليا وعالميا على سمعة الإسلام والمسلمين. إن مسالك العرب عندما يسيحون في عواصم الغرب تصبغ الوجوه بالعار، وبحثهم عن الشهوة في كل أفق يثير العجب! ألا نفكر بجد في الأسلوب الأمثل لتنفيذ وصايا الإسلام في بلادنا؟ ص _048

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت