الصفحة 4 من 203

وأسأل القائلين بالنقاب: إنكم تعلمون أن مذهبكم رأى لم تجنح إليه كثرة المفسرين والمحدثين والفقهاء، فماذا عليكم لمصلحة الإسلام أن تتركوه ترجيحا لمصلحة أهم وتجنبًا لضرر أفدح؟ أعرف الدكتور عمر ناصيف رئيس رابطة العالم الإسلامى إنه من أنضج وأتقى العاملين في ميدان الدعوة، وأخبر الرجال بالعوائق التى تعترضها. ألا يستطع الرجل الذكى إقناع المراجع الدينية عنده بموقف أرشد؟ ثم تتعاون الجهود بعد إذْ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.؟ في هذا العصر يوجد فتيان وشيوخ لهم أدمغة مظلمة متحجّرة، يقولون: رأينا وحده! ولا حياة لرأى آخر ولا مكان له، إنهم طراز جديد من الخوارج القدماء!. قصَّ علىّ أحد طلبتى النابهين حوارا وقع بينه وبين متدين شديد الغلو ينتمى ـ كما يصف نفسه ـ إلى الإخوة أهل الحديث، سأله: أأنت ممن يعلقون الصور على الجدران، ويوافقون على نشرها بالصحف؟ قال: نعم! فرد عليه، سيلحقك الوعيد الذى ورد في الحديث الشريف"أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة المصوّرون"لأنك تشجعهم وتناصرهم !. قال له الطالب: رأْينا أن الحديث في صانعى التماثيل لا فيمن يرسون على الورق. ولا أريد أن أدخل معك في جدال وإنما أريد أن أنبهك إلى أن شرائع وشعائر إسلامية كثيرة قد تهدّمت في هذا العصر، والاتفاق على ضرورة بنائها من جديد ليس موضع نزاع! فتعال أنت ومن معك لنتعاون في إقامة الصرح المنهار، ولنترك الشجار في الأمور الخلافية..!. فكان الجواب: ما نضع أيدينا في أيديكم! وما نثق في دينكم، بل أنتم وأعداء الإسلام سواء... قلت لصاحبى بعد ما سمعت قصته: إذا كان الرجل مجتهدًا مخطئًا أعماه التعصب، فسوف يبصر يوما ما، ويؤوب إلى الحق! إنما أخاف شيئا واحدا، أن يتحوَّل هذا ص _009

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت