ومع ورود سنن بسلام الرجال على النساء أو النساء على الرجال، فقد كان جهد الشراح وقف العمل بها على أى صورة، وكما امتد الزمان زادت هذه الشروح قوة حتى ألغت الأصل المتبع، وأحلّت مكانه التفسير المتشائم المغشوش!. وفى كل عصر توجد نسوة نوابغ متقدمات قارئات فقيهات، يستطعن جعل بيوتهن مساجد عامرة بالخير."منهن"أم ورقة"التى قال الصنعانى عنها في الحديث رقم 392: أمرها النبى ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن تؤمّ أهل دارها". وبعد أن حط عنها الغزو ـ وكانت تريد القتال في بدر ـ جعل لها مؤذئا يدعو للصلاة. قال الصنعانى: والظاهر أنها كانت تؤمه، وغلامها وجاريتها!. وذهب إلى صحة ذلك أبو ثور والمزنى والطبرى، وخالفت في ذلك الجماهير.. والذى أميل إليه أن تلك حالة خاصة، إذ كانت المرأة. رضى الله عنها قد جمعت القرآن كله، والرجال وحدهم هم الأقدر والأولى بإمامة المساجد الجامعة.. وأعود إلى التجربة الكبيرة التى سوف يمر المسلمون بها في إنجلترا وغير إنجلترا بعد أن يبنوا مدارسهم الخاصة! ترى هل سيلزمون الطالبات بالنقاب؟ إذا حدث ذلك فسيكون قضاء على الدعوة الإسلامية والصحوة الإسلامية، ولن يقبل رجل أو امرأة الدخول في هذا الدين!. إن الأوروبيين يعرفون ملابس الفضيلة في أزياء الراهبات عندهم وهذه الأزياء أقرب ما تكون إلى الحجاب الشرعى عندنا. وإذا نحن التزمنا بهذا الحجاب أنصفنا ديننا، وأغرينا عشاق الفضيلة بالدخول فيه.!. أما إخفاء الأيدى في القفازات وإخفاء الوجوه وراء هذه النُقُّب، وجعل المرأة شبحا يمشى في الطريق معزولا عن الدنيا، فذاك ما لم يأمر به دين . بل ذاك ما يجعل كل التهم التى نفاها عنا حزب العمال ترتدّ إلينا ليظلم بها اليوم والغد.. ص _008