الصفحة 20 من 203

غرور أصحاب الأديان أفسد شىء للأديان غرور أصحابها، يحسب أحدهم أن انتماءه المجرد لدين ما قد ملَّكه مفاتيح السماء، وجعله الوارث الأوحد للجنة! لماذا؟ هل كبح أهواءه؟.هل أمات جشعه؟ هل جنَّد ملكاته للتسبيح بحمد الله والاهتمام بآلام الناس؟ لم يفعل شيئا من ذلك، كل ما يملأ أقطار نفسه أن له بالله علاقة مزعومة، لا يعرف لها وزن... ومن ثم فإن صاحب هذا التدين يتوسل إلى أغراضه بما يتاح له من أسباب، بغض النظر عن قيمتها الأخلاقية، وقد كان بنو إسرائيل قديمًا مهرة في ارتياد هذه المسالك المعوجة... ولكى يسيغوها لأنفسهم زعموا أن نبى الله يعقوب اختطف منصب النبوة من أخيه عيصو! ولجأ إلى المخادعة والغش وأشياء أخرى!. كيف؟ إنه في رأى نفسه أولى، فلا حرج من الشطارة ليبلغ ما يريد، ولا حرج على أبنائه أن يقلدوا أباهم فيما حكوه عنه، أو فيما نسبوه إليه!. وزعم بنو إسرائيل أن إبراهيم طلب النجاة بنفسه عن طريق تعريض زوجته لأحد الفتاك من جبابرة الأرض، وساورته الرغبة في بعض المغانم، التى ظفر بها أخيرا. والواقع أن المجتمع اليهودى ـ قبل بعثة المسيح ـ طفح بالآثام، وأن بيت المقدس شهد مآس للشرف ومصارع للشرفاء على أيام السيادة اليهودية الأولى.. ص _027

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت