الصفحة 19 من 203

والرديء، ثم هو قد رد كثيرًا مما روى، ولم يقل به، ولم يجعله مذهبًا له، أليس هو القائل في حديث الوضوء بالنبيذ: مجهول ! ومن نظر في كتاب العلل الذى صنفه أبو بكر الحلال رأى أحاديث كثيرة كلها في المسند، وقد طعن فيها أحمد. ونقلت من خط القاضى أبى يعلى محمد بن الحسين الفراء في مسألة النبيذ قال: إنما روى أحمد في مسنده ما اشتهر، ولم يقصد الصحيح ولا السقيم. ويدل على ذلك ما جاء عن ابنه عبد الله قال: قلت لأبى: ما يقول في حديث ربعى بن حراس عن حذيفة؟ قال: الذى يرويه عبد العزيز بن أبى رواد؟ قلت: نعم. قال: الأحاديث بخلافه. قلت: فقد ذكرته في المسند...!. قال: قصدت في المسند المشهور، فلو أردت أن أقصد ما صح عندى لم أورد من هذا المسند إلا الشىء بعد الشىء اليسير، ولكنك يا بنى تعرف طريقتى في الحديث، لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شىء يدفعه. قال القاضى: وقد أخبر عن نفسه كيف طريقه في المسند، فمن جعله أصلًا للصحة فقد خالفه وترك مقصده. قلت: قد غمَّنى في هذا الزمان أن العلماء لتقصيرهم في العلم صاروا كالعامة، وإذا مر بهم حديث موضوع قالوا: قد روى. والبكاء ينبغى أن يكون على خساسة الهمم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم. ذاك ما يقوله ابن الجوزى الفقيه الحنبلى في تقييمه لأحاديث المسند ولكن هناك ناس يصدق فيهم المثل"ملكيون أكثر من الملك"!! ص _026

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت