لوفى بالمسألتين. (ويأخذ الضامن من مضمونه ثابت ما أداه) إما ثبت أنه أداه (من ديونه) ببينة أو إقرار المضمون به ولا يكفيه إقرار المدين لأنه لا يخلصه ويرجع عليه بمثل ما أدى إن كان عينًا أو مثليًا اتفاقًا وكذا العروض والحيوان على المشهور (خ) ورجع بما أدى ولو مقومًا إن ثبت الدفع، وقيل: يرجع في المقوم بقيمته، وهذا الخلاف ما لم يشتر المقوم فإن اشتراه رجع بثمنه ما لم يحاب قاله ابن رشد. وهذه إحدى المسائل التي يضمن فيها المقوم بمثله ويجمعها:
ضمن مقومًا بمثل في ضمان
فرض زكاة وجزا هدم مكان
أي في الضمان وفي القرض في الحيوان والعروض كما لو أسلفه عبدًا أو فرسًا وفي شاة الزكاة وفي جزاء الصيد وفيمن هدم وقفًا فعليه إعادته.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 15
(والشاهد العدل) يشهد (لقائم بحق) مالي (إعطاء مطلوب به) أي بسبب ذلك الشاهد (الضامن) مفعول بإعطاء (حق) أي وجب لأن الحكم قارب أن يتوجه إما بشاهد ثان أو باليمين، وظاهر كلام الناظم أنه ضامن المال وهو قول ابن القاسم، وقيل بالوجه فقط، وهو قول سحنون. قال الشيخ ابن رحال: وبه جرى العمل اهـ. ومن خطه نقلت وهو الذي في (خ) إذ قال هنا ولم يجب وكيل للخصومة ولا كفيل بالوجه بالدعوى إلا بشاهد وإن ادعى بينة بكالسوق وقفه القاضي عنده، وإنما قلنا: إن ظاهر الناظم أنه بالمال لقوله: