(وإن ضمان الوجه جاء مجملًا) بأن قال: أضمن وجهه ولم يشترط نفي المال ولا قال لا أضمن إلا وجهه. (فالحكم أن المال قد تحملا) يعني إذا لم يحضره عند الأجل. وفي الرسالة: وحميل الوجه إن لم يأت به غرم حتى يشترط أن لا غرم. (وجائز ضمان ما تأجلا معجلًا) كمن عليه مائة إلى ستة فيعطي فيها ضامنًا على أن يؤدينًا عاجلًا أو إلى أجل دون الأجل الأول، فيجوز وهذا كله إذا كان الدين مما يملك المدين تسجيله كالعين مطلقًا والعرض والحيوان من قرض فإن كان من بيع لم يجز لأن فيه حط الضمان عني في المدة الباقية أو بعضها وأزيدك توثقًا بالضامن (و) جائز أيضًا ضمان (عاجل) أي حال (مؤجلا) لأنه كابتداء سلف بضامن وهو جائز، ولذا شرط فيه أن يكون الغريم موسرًا أو معسرًا لا يترقب يسره أثناء الأجل بغلة أو نحوها وإلا منع لأنه سلف فيما بعد اليسر جر نفعًا بالضمان مدة العسر وإلى المسألتين أشار (خ) : بقوله والمؤجل حالًا إن كان مما يعجل وعكسه إن أيسر غريمه أو لم يوسر في الأجل.l
(وما على الحميل) الضامن (غرم ما حمل) من المال (إن مات مضمون) معدمًا (ولم يحن أجل) الدين أما إذا مات مليًا قبل حلول الدين فإن الحق يتعجل عليه من تركته ويبرأ الضامن ولا إشكال فإذا حل الأجل في مسألة العدم غرم الضامن. ابن عرفة: وموت الغريم مليًا يوجب تعجيل القضاء من تركته وموته عديمًا لا يوجب على الحميل تعجيله اهـ. فإن كان الذي مات قبل الأجل هو الضامن ففي المدونة قال مالك: إذا مات الضامن قبل الأجل فللطالب تعجيل حقه من تركته ثم لا رجوع لورثته حتى يحل الأجل وله محاصصة غرمائه اهـ. (خ) : وعجل بموت الضامن ورجع وارثه بعد الأجل أو الغريم إن تركه يعني الدين فلو زاد الناظم:
وعجل الحق بموت من ضمن
وارثه يرجع بعد أن يحن