(ويسقط الضمان) عن الضامن جملة (في فساد أصل) الشيء والعقد (الذي فيه الضمان باد) أي ظاهر. والمراد واقع وفيه متعلق بباد وهو مستغني عنه لتمام الكلام بدونه، والمعنى أن الضمان يسقط ويبطل إذا فسد المضمون فيه قال في التوضيح: أما لو كان الفساد في المتحمل به كما لو أعطاه دينارًا في دينارين إلى شهر وتحمل له رجل بالدينارين فثلاثة أقوال. الأول لابن القاسم في المدونة والعتبية والموازية أن الحمالة ساقطة ولا يلزم الحميل بها شيء علم المتبايعان أن ذلك حرام أم لا. علم الحميل بذلك أم لا. ووجهه أن الثمن لما سقط عن الأصل لفساد البيع سقط عن الحميل. والثاني: أن الحمالة لازمة علم الحميل بفساد البيع أم لا. لأن الكفيل هو الذي أدخل المتحمل له في دفع ماله للثقة به فعليه الأقل من قيمة السلعة أو الثمن الذي تحمل به. الثالث: التفصيل بين علم الحميل بالفساد فعليه أو لا فلا شيء عليه، وهما لابن القاسم في العتبية ثم قال: وهذا الخلاف إذا كانت الحمالة في أصل البيع الفاسد فإن كانت بعده فساقطة باتفاق اهـ وقريب منه في ابن سلمون.
(وهو) أي الضمان على ثلاثة أوجه كما مرّ فإن عين الوجه أو المال كان (بما عين لـ) ــــذلك لـ (ــــلمعين وهو بمال) أي مصروف إليه (حيث لم يعين) وإنما قال: أنا حميل أو زعيم أو كفيل، ولم يرد بذلك المال ولا الوجه، فإن قال: أردت أحدهما صدق قاله في المدونة فإن قال: شرطت الوجه. وقال الآخر: شرطت عليك المال فالقول أيضًا للحميل لأن الآخر أراد أن يشغل ذمته، ولأن الحمالة معروف فلا يلزم منها إلا ما أقر به قاله ابن يونس.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 15