(وضامن الوجه) واجب (على من أنكرا دعوى امرىء) بمجردها أراد إثباتها. وسأل الضامن من المطلوب، وإنما وجب الضامن (خشية أن لا يحضرا) المطلوب أي أن لا يجده إذا أتى بها فإنه يجاب لإعطاء الضامن (من بعد تأجيل لهذا المدعي) في الإتيان بالبينة (بقدر ما استحق) أي بقدر ما يليق به ويناسب (فيما يدعي) مما لا ضرر فيه على المطلوب، واختلف إن لم يجد ضامنًا فقال ابن القاسم: إنه يقال للخصم لازمه بنفسك أو وكيلك حتى تجد البينة، وإليه أشار بقوله: (وقيل إن لم يلف من يضمنه للخصم) متعلق بقيل (لازمه) معمول قيل (ولا يسجنه) وقال أشهب: إنه يلزم لن يأتي به أو يسجن بعد أن يحلف المدعي أن له بينة غائبة وهو المراد بقوله: (وأشهب بضامن الوجه قضى عليه) أي المطلوب (حتمًا) لازمًا فإن لم يأت به سجن (وبقوله القضا) وليس في النظم ما يفيد أن السجن بعد اليمين فلو قال: مع حلف طالب وذا به القضا. لأجاد، ثم هذا كله إذا ادعى بينة قريبة وإلا حلف المطلوب وترك.