وإذا كان اسم المستأذن لا يحصل به التعريف؛ لاشتراك شخص آخر معه في نفس الاسم، ولم يمكن تمييز الصوت، فإنه ستحب للمستأذن أن يزيل هذا الإِبهام؛ ليحصل التعريف فقد خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - في النساء في يوم العيد وانصرف إلى منزله، قال الراوي: فلما صار إلي منزله جاءت امرأة ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله هذه زينب، فقال: «أي الزيانب؟» فقيل: امرأة ابن مسعود، قال: «نعم ائذنوا لها...» الحديث [1] .
أما إذا لم يوجد في البيت أحد فقد قال تعالى: { فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ } [النور: 28] يعني: فإن لم تجدوا في البيوت أحدًا من الآذنين { فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ } حتى تجدوا من يأذن لكم، أو { فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا } من أهلها ولكم فيها حاجة { فَلَا تَدْخُلُوهَا } إلا بإذن أهلها؛ لأن التصرف في ملك الغير لابد من أن يكون برضاه [2] .
فسواء كان الباب مغلقًا أو مفتوحًا؛ لأن الشرع قد أغلقه بالتحريم للدخول حتى يفتحه الإِذن من ربه، بل يجب عليه أن يأتي الباب ويحاول الإذن على صفة لا يطلع منه على البيت لا في إقباله ولا في انقلابه [3] .
(1) رواه البخاري، (1462) .
(2) تفسير النسفي للآية من سورة النور.
(3) تفسير القرطبي، (12/223) .