فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 39

كل ذلك جعل الزواج الذي هو السبيل إلى العفة والفضيلة والحصانة من الفاحشة والرذيلة صعب المنال .. لماذا؟

لأنه فضلًا عما ذكرنا أنفًا من صعوبة توفير المبالغ الفلكية لمشروع الزواج .. فإن الشباب إلا من عصمهم الله تعالى عن الوقوع في الحرام رأى أمامه الحرام ميسورًا من فتيات يعرضن زينتهن ,

ويكشفن أكثر مما يسترن من أجسامهن فضلًا عن اختلاطهن الفاحش بلا ضابط أو رابط أو حسيب أو رقيب , وخلوتهن بشباب هاجت غرائزه فأخذ يمتع عينيه بالنظر إليهن , وتحت دعاوى الحب والرومانسية اختلط الحابل بالنابل ووقع كثيرًا من الشباب من الجنسين في سبيل أرواء وإشباع الرغبات الجنسية المحمومة فيما حرم الله , فتزوجوا سرًا عن طريق ما يسمى بزواج الدم , أو الزواج العرفي الذي لا تتوفر فيه شروطه الشرعية , أو غيرهما من صور الزواج المودرن الذي يتم بلا ولي أو إشهار, وظن شرًا ولا تسأل عن الخبر.

وحصيلة كل هذا بلا مواربة انتشار حالات الاغتصاب وهتك الأعراض مما يدل ويثبت خطورة الاختلاط في المجتمع وعلى هذه الصور الفجة وكل هذا من تلبيس إبليس لعنه لله تعالي.

-قال ابن القيم في السياسة الشرعية (1/ 407) ما مختصره:

ومن ذلك أن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق والفرج ومجامع الرجال.

ثم قال: ويجب عليه منع النساء من الخروج متزينات متجملات ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات كالثياب الواسعة والرقاق ومنعهن من حديث الرجال في الطرقات ومنع الرجال من ذلك ....

وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها ولا سيما إذا خرجت متجملة بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية والله سائل ولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت