فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 39

(ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام) - أخرجه البخاري في تفسير القرآن (4891) .

-وعنها قالت:- (ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط إلا أن يأخذ عليها فإذا أخذ عليها فاعطته قال: اذهبي فقد بياعتك) - أخرجه أبو داود في الخراج

والأمارة (2552) ، ومسلم مثله (1866) .

قال الإمام النووي رحمة الله في شرح الحديثين: -

(فيه أن بيعته للنساء بالكلام من غبر أخذ كف وفيه أن بيعة الرجال بأخذ الكف عن الكلام وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعة عند الحاجة وأن صوتها ليس بعورة وأن لا يلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كتطيب وفصد وحجامة وقلع ضرس وكحل عين ونحوها مما لا توجد امرأة تفعله جاز للرجل الأجنبي فعلة للضرورة) . اهـ

وأخيرًا من الأدلة الواضحة التي لا لبس فيها ولا غموض ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:-

(لأن يطعن رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس يد امرأة لا تحل له) -أخرجه الطبرانى وهو في صحيح الجامع ح/5045, وصحيح الترهيب ح/1910.

وإن كان هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا الله تعالى بطاعته وحذرنا من مخالفة أمره في كثير من الآيات البينات أذكر منها قوله تعالى:-

(فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {63} (-النور 63

أختاه .. بعد كل هذا الترهيب والتحذير حذار من المصافحة لفتوي لعالم متساهل لا يتق الله أو لعادات ومبررات أقبح من الذنب نفسه كقول الرجل: هي كأختي .. أو أمي ,وقول المرأة: هو كأخي أو أبي وما أشبه ذلك فكل هذا من تلبيس إبليس والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت