الصفحة 9 من 71

ونحن الآن لا نستدل بهذا الكلام بل نستدل عليه بالأحداث التالية والحقائق الماثلة، تلك الحقائق التي جعلت الرأي العام العالمي يقف في جهة، والإدارة الصهيونية في واشنطن تقف في الجهة الأخرى، وليس معها سوى الدولة المجذومة إسرائيل والتابع المطيع"بلير". (هذا الوصف لإسرائيل ليس من عندي بل هو لكاتب إسرائيلي بارز سيرد بنصه) .

وقبله قرأنا كتاب"يد الله، لماذا تضحي الولايات المتحدة بمصالحها من أجل إسرائيل"للكاتبة الأمريكية"غريس هالسل"مؤلفة كتاب"النبوءة والسياسة"وفيه تنقل الكاتبة عن أحد موظفي الخارجية الأمريكية سابقا ورئيس تحرير"تقرير واشنطن عن شؤون الشرق الأوسط"سنة 1995 قوله:

"إن ما قدمته أمريكا لإسرائيل حتى تلك السنة أكثر من 83مليار دولار أي ما يعادل أكثر من 14000 دولار سنويا لكل إسرائيلي".

والسؤال هو لماذا تضحي أمريكا بهذه المليارات؟ وفي أي شيء تنفقها إسرائيل؟

والجواب بلا ريب أن هناك ماهو أعظم من العلاقة المصلحية والتعامل النفعي؟

وذلك هو النوع الخاص من العلاقة الذي عبّر عن الإيمان به سبعة رؤساء أمريكيين في جملة واحدة دينية:

"من يبارك إسرائيل يباركه الله ومن يلعن إسرائيل يلعنه الله"ثم جاء ثامنهم ( ... ) ليعلنها حربا صليبية.

وقد جاهر المؤتمر العام للإتحاد الأوربي قبل أيام بانتقاده الشديد لاستخدام الرئيس الأمريكي للشعارات الدينية، وقال بعضهم إنه يعيد الناس إلى ذكريات حرب المائة عام في أوربا.

والشواهد هنا لا تُحصر والمقصود أنه إذا اتضحت حقيقة العلاقة الدينية الحميمة بين أمريكا وإسرائيل، واتضحت كذلك العلاقة العميقة بين المشروعين الصهيوني والصليبي وبلوغها درجة التطابق، فلننطلق بناءا على ذلك إلى تقييم الانتفاضة ووضعها في مكانها اللائق بها، في المعركة الطويلة المستمرة بين دين التوحيد وكفر أهل الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت