ولماذا تعاقب الإمبراطورية إحدى الدولتين مرتين وتداري الأخرى وهما شقيقتان في محور الشر؟!.
ولماذا يرضى الوحوش بفتات فريسة قديمة يقف الرأي العام العالمي معها والفريسة الأخرى المنبوذة تستعرض أمامهم؟!
إن هذا كله يوضح أن منطق الحرب هو - بالأساس - ديني توراتي وليس نفعيا استراتيجيا. أي أنه يبرهن على أن قاعدة"فتّش أولا عن إسرائيل"صحيحة.
وهذا مثال حي واحد من أمثلة كثيرة للمنهج الأمريكي الذي عبر عنه أحد مندوبي الإتحاد الأوربي في الأمم المتحدة حيث يقول:-
"الواقع أن إسرائيل هي العضو الدائم السادس في مجلس الأمن فالفيتو الأمريكي يستخدم لصالحها أكثر من أي شيء آخر"وكلامه مطابق للحقيقة. والمفكر اليهودي الشهير"نعوم تشومسكي"يؤكد ذلك، و يكثر من الاستشهاد به في مقابلاته.
بل الملاحظ أن أي مشكلة لأمريكا مع الإتحاد الأوربي، أو روسيا، أو الصين، يمكن التفاهم فيها بالدبلوماسية الهادئة، إلا إذا كان الأمر له علاقة بإسرائيل، مثل قضية هجرة اليهود إليها، أو بيع السلاح لها، فهنا تختفي لغة الحوار، ويظهر التشدد الأمريكي لتحقيق ما تريده إسرائيل من هذه الدول.
وكم مرة وقفت إسرائيل في مواجهة العالم فوقفت أمريكا معها ولم تبال بالعالم كله؟!
فإذا كان هذا منهج أمريكا مع الأصدقاء أو غير الأعداء، به فما بالك به معنا نحن الأعداء؟ أغنياءً كنا أم فقراء! عندنا نفط أو ليس عندنا شيء؟.
لقد قرأنا للمرشح الديمقراطي السابق للرئاسة الأمريكية"لاروش"قوله بعد أحداث الحادي عشر من أيلول:
"إن هناك بعض أشخاص يملكون سلطة هائلة، يقفون وراء الكواليس في حكومات مختلفة في بريطانيا وأمريكا وإسرائيل، وهؤلاء مصممون على أن تنقل الولايات المتحدة الصراع الحالي بين إسرائيل وجيرانها، إلى مستوى أعلى تدخل الولايات المتحدة فيه في حرب جيوبوليتيكية في الشرق الأوسط"