الصفحة 10 من 71

إن هذه الانتفاضة تخرج عن كونها حلقة في الصراع العربي الإسرائيلي لتكون معلما فاصلا في الصراع الإسلامي الكتابي الذي يمتد إلى يوم القيامة!! ‍‍‍‍‍

وحين يعلن بعض منظري الحملة الصليبية التتارية على العراق أن بغداد ما هي إلا بداية الطريق إلى القدس، فإنهم لا يعلموننا شيئا جديدا. أو قل هكذا يجب أن يكون.

إن أحدى مشكلات منهج التفكير الإسلامي المعاصر أن الأمة تفتقد إلى النظرة الشاملة والربط بين الأحداث. وإلاّ يكنْ ذلك يظل أعداؤها يقذفون بأنظارها ومشاعرها كما يقذف اللاعبون بالكرة. فإذا توجهت إلى قضية نسيت الأخرى، وإذا وضعت يدها على شيء ألقت ما عداه، وإذا عرض أمامها مشهد غفلت عن غيره.

ومن هنا تظهر أهمية وضع الانتفاضة في سياقها التاريخي فنجمع شتات القضايا ومشاهدها في قصة واحدة.

كما أن من عيوب الأمة في أجيالها المتأخرة، أنها تضيع كنوزها التي يمن الله بها عليها. وقد عبر عن ذلك أحد الباحثين الأمريكان في تعليق على اغتيال الإمام حسن البنا رحمه الله، فقال"هكذا الشرق دائما يضيع كنوزه"فليس النفط الكنز الوحيد المضيع، فأهم منه و أغلى إرادة الحياة الإيمانية، وحب الشهادة، والثبات على الحق، وهي كنوز جمعها الله لنا في هذه الانتفاضة المباركة فأرجو أرجو ألا نضيعها!!

وكما أن الانتفاضة معلم تاريخي مهم، هي أيضا معمل ومحضن لتجديد الدين وإحياء روح الإيمان، وتوحيد مواقف الأمة، فهل رأيتم شيئا أحياها ووحدها مثلَ هذه الانتفاضة وما تلاها من أحداث تابعة؟

وهل وقف المجاهد الفلبيني مع المجاهد الفلسطيني في خندق واحد قبل هذه المرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت