الصفحة 11 من 71

الانتفاضة هي التي قلبت حال الشعوب -في مسيرة الصحوة والتجديد- فبعد أن كانت الحركات الدعوية و الجهادية تلوم الشعوب على غفلتها، و تخطط و تجتهد لإيقاظها. نجدها اليوم-أي الشعوب- هي التي تلوم الحركات الإسلامية [وليس الحكام فقط] وتعدها مقصرة في الواجب. ألم يصرخ أحد قادة مخيم جنين"أين الذين يقولون الموت في سبيل الله أسمى أمانينا".

ألم يصل الشعور بالقهر والمطالبة بالتحرك إلى أسفل طبقات الأمة فيصرخ بذلك الممثلون والمغنون وأشباههم.

وأعظم من ذلك أن الانتفاضة-وتوابعها- كشفت القناع عن وجوه الأعداء من أهل الكتاب والمشركين والمنافقين والعلمانيين، وكل أنواع الخبَث في الأمة، فلو أنفقت الأمة ملايين الملايين، وألقت آلاف الخطب من أجل إبانة سبيل المجرمين، وكشف عداوة أهل الكتاب والمشركين، وفضح خبايا المنافقين، لما حققت مثلما حققته الانتفاضة، بفضل الله وتوفيقه.

كم من البسمات تعلو شفاهنا ونحن نقرأ- في كشف عداوة أمريكا- ما يكتبه أقوام كانوا إلى الأمس القريب معدودين من عملائها وأبواقها.

بل إن الأمر تعدى الكتاب إلى الحكام -وهم عند الشعوب أكثر تهمة-!! فمن مِن حكام العرب اليوم يجرؤ على أن يقول ما قاله سلفهم عن الثقة في أمريكا وصداقة أمريكا؟ وأن 99% من أوراق اللعبة بيد أمريكا!!

الواقع أن كثيرا منهم لم يتردد في التصريح بالحقيقة فمن قائل: بأن أمريكا هي العدو الحقيقي، ومن قائل إن هدف أمريكا الإسلام وليس النفط، و من قائل بأنها تريد تركيع الأمة وتتعامى الحل العادل وأقل ما قيل عنها أنها تتعامل بمعايير مزدوجة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت