الصفحة 5 من 71

والمقصود أن هذا هو جوهر الصراع ولب المشكلة الذي يجب أن يكون واضحا لدينا. [وهذا لا يمنع البحث في قضايا تابعة أو ثانوية كالنفط وغيره] وتحديد ذلك و دوام العلم به يقودنا تلقائيا إلى تحديد الواجب علينا وهذا هو الأهم.

وهكذا لا ينبغي الآن إضاعة الوقت في الخوض في الاحتمالات، مثل: هل سيكون مشروع التقسيم أو لا؟ وهل يريدون النفط وسيلة أو غاية في إعادة تركيب بنية المنطقة؟ فكل هذا سيتضح من خلال طبيعة العدوان على العراق وطبيعة المقاومة له، والمهم هو أن كل الاحتمالات ممكنة والذي يحدد في النهاية هو وضع إسرائيل ورغبة إسرائيل. وماذا سوف تستقر عليه الأمور في إسرائيل.

أما أمريكا في ذاتها فلا يوجد لها أي مشكلة في المنطقة‍، نعم لا يوجد لها أي مشكلة في المنطقة:

لا شيء من مصالحها يتعرض للأذى من قبل الحكومات العربية، ولا شيء من مطالبها يقابل بالرد، ولا مشكلة بينها وبين أي دولة من دول المنطقة لو كان الأمر يتعلق بها وحدها.

بل إن المشكلات الكبرى والعواقب الوخيمة على مصالحها وعلاقاتها إنما تأتي أو تكبر بعد تدخلها وعدوانها المرتقب على المنطقة!!

فمثلا مشروع التقسيم والاحتلال المباشر لمنابع النفط لا يضمن لها تدفق النفط بل قد يمنع تدفقه المضمون حاليا، و كل الدراسات الإستراتيجية الأمريكية في هذا الخصوص [التي نشرت منذ ثلاثة عقود ولا تزال] تنبه إلى أن هذا العمل قد يقود إلى نتائج بالغة الخطورة مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت