1.تعرض حقول النفط وأنابيبه وموانئه لهجمات إرهابية لا يمكن مقاومتها، فالمنطقة النفطية تمتد من جنوب الربع الخالي إلى شمال العراق، وأكثر المنشآت النفطية مكشوفة مما يجعلها أهدافا سهلة للإرهابيين، والإرهابيون حينئذ لن يكونوا تنظيما معنيا بل إن الشعب كله سيقاوم العدو المحتل بأي وسيلة، بما في ذلك العمال والحراس أنفسهم، وأقل ما يمكن تصوره حدوث عصيان مدني مستمر أو فوضى لا يمكن معها استمرار إنتاج النفط وشحنه. وما حدث أخيرا في فنزويلا ليس إلا نموذجا مبسطا لما قد يقع في هذه المنطقة الملتهبة بطبيعتها.
هذا ما قالوا، ولدينا الآن تجربة قائمة في هذا وهي ما حدث في أفغانستان التي قيل إن سبب احتلالها هو النفط أيضا.
وهكذا فالاحتلالم -من شركات النفط وغيرها- أن استغلال نفط بحر قزوين، وإنشاء إمداداته على الأرض الأفغانية، كان ممكنا بالاتفاق مع حكومة طالبان نظرًا لسيطرتها الأمنية، لكنه الآن شبه المحال مع الاحتلال الأمريكي، حيث لا يستطيع الأمريكيون التنفس خارج قواعدهم المحاطة بالأسوار المتوالية.
وهكذا فالاحتلال لا يضمن النفط، و النفط لا يعلل لهذه الحرب الهائلة الآثار سياسيًا وعسكريًا واقتصاديا ... !!
2.إيجاد بؤر كثيرة للإرهاب والفوضى ضمن التركيبة المعقدة للمنطقة - جغرافيا وبشريا ودينيًا ومذهبيًا- مما يجعل تغيير الأوضاع القائمة والانتقال إلى هذا الوضع مغامرة بلا فائدة، بل هو حماقة كبرى إذا علمنا أن الحكومات القائمة تتسابق في إرضاء أمريكا، وتتنافس في تنفيذ مطالبها [ولا نعني حكومات الخليج فقط] بل إن صدام حسين مستعد أن يعطيها ثروات العراق على طبق من ذهب لكي ترضى عنه!!
إذن لماذا يقتل الأمريكان الدجاجة وبيضها من الذهب يأتيهم يوميًا؟
ولماذا الاحتلال والتقسيم لدول قابلة للتطويع؟
ومن الطرف المستفيد منه إن حدث؟