وقال بيني سابير، وهو طبيب بيطري في القدس: اليوم فقط عالجت كلبًا من نوع السيشن كان قد امتنع عن الطعام ويرفض مغادرة منزله. وقال طبيب بيطري آخر إنه لم ير مثل هذا العدد من الكلاب المضطربة منذ أمطر العراق تل أبيب بصواريخ سكود خلال حرب الخليج عام 1991.
وقال طبيب آخر إن كلبه هو شخصيًا يرفض الخروج من المنزل. إن الناس مصابة بالتوتر ولا يدرون ماذا يفعلون وعلى مَنْ يلقون باللوم، الناس متوترة وكذلك حيواناتها.
ومن أصدق ما يعبر عن هذه الحالة ما كتبه"إيتان هابر"وهو معلق سياسي بارز وكان أمينا خاصا لمكتب إسحاق شامير، حين كتب مقالا في شكل سؤال"ما الوضع"
ووصف الوضع في إسرائيل بأنه:"مثل بطل تلك الميثولوجيا، سيزيف، الذي كان يدحرج، بعناء كبير، صخرة نحو قمة الجبل، فتعود لتتدحرج، مرة بعد أخرى، على المنحدر، هكذا هو الجيش الإسرائيلي، الذي خرج، هذا الأسبوع، في"حملة متدحرجة": الجميع يعرف أنه بعد يوم، أسبوع، شهر، أو سنة من تدمير وسحق"قواعد الإرهاب"، سيعود الإرهاب الفلسطيني إلى المقاهي ومحطات الباصات".
(يديعوت احرنوت 2/ 4/2002)
ولا يتردد الكاتب نفسه في وصف إسرائيل بأنها"دولة مجذومة"يمقتها العالم كله ما عدا أمريكا ويؤكد أنه حتى أمريكا لابد أن تغير موقفها يوما ما. (16/ 1/2002)
وليس هناك ما يفسر هذا العجز والهوان - الذي سبقت الشواهد عليه في هذه الفقرة وما قبلها - بأصدق من قوله تعالى {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا} [آل عمران: الآية112]
وهنا أيضا لابد أن نجيب على إشكال قد ينشأ، وهو أننا نشاهد العدو يطور خططه، ويغير في أساليبه: من الحواجز وفتح الطرق الالتفافية حول المستوطنات، إلى بناء الجدار الواقي إلى الاجتياح، وأخيرا إلى التهجير فكيف يتفق هذا مع ما تقدم من دلائل العجز والإحباط هل لذلك من قاعدة أو تعليل؟
ونجيب أيضا نعم: