ونجيب: نعم إن القاعدة التي يدل عليها كتاب الله وواقع الكائنات الحية فضلا عن تاريخ اليهود هو"أن الوحشية في الانتقام والعنف المفرط هما دليل واضح على بلوغ مرحلة اليأس التي تسبق عادة مرحلة الاستسلام أو الموت لدى الكائنات الحية"
والطواغيت حين يتصرفون بغريزة حب البقاء، ويتعامون عن الإقرار بالهزيمة، يلجأون في مرحلة اليأس إلى استنفار كل الطاقة والضرب بها في كل اتجاه بلا تفكير ولا هوادة، كما تفعل الوحوش أو الطيور إذا حشرت في زاوية، لكن ذلك يعقبه عادة النهاية المحتومة!!
هكذا بطش صاحب الأخدود وفرعون وهكذا يفعل شارون وجنوده الآن،
فماذا تظنون بجندي يخاف أن تقتحم عليه رصاصة المجاهد من فوهة الدبابة ألا تتوقعون أن يضرب بها يمنة ويسرة: الناس و البيوت و الشجر وكل شيء أمامه؟!!
إن هذه الحالة المشاهدة تؤكد حقيقة الرعب الداخلي ولا تدل على شيء من الثقة!!
القاعدة الخامسة
{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} [البقرة: الآية61]
يضرب بعض الرواة مثلا للوهن الذي أصاب المسلمين حين قدوم التتار في القرن السابع الهجري بأن التتاري الأعزل كان يمر ببعضهم فيقول انتظروا هنا حتى آتي، ثم يذهب فيأتي بالسيف فيضرب أعناقهم ..
ولا ندري ما حقيقة ذلك واقعيا، لكن لا يبعد أن يقع بعض حالات، أما أن يصبح ظاهرة عامة ومرضًا قوميًا فهذا ما وقع لليهود بعد الانتفاضة.
يقول أحد الكتاب اليهود"لا يوجد ملاذ في هذه البلاد، الأعصاب متوترة لدى الجميع ووصلت لدى البعض إلى حد الانفجار، وفوق ذلك سيطرت على الجميع سلبية غريبة، الناس ينظرون إلى حمام الدم اليومي كقدر لا مفر منه، تماما مثلما ينظر المنكوبين في بنغلاديش إلى الفيضانات! يخرج الجميع من أعمالهم ليفتحوا الإذاعة التي تحولت إلى قائمة بإعلانات الجنائز، فإذا دخلوا بيوتهم أغلقوا الأبواب واحتفظوا بأولادهم قريبا جدا منهم"