الصفحة 31 من 71

وقد ظهر ذلك بعد قضية الضابط دانيال الذي أبلغت الحكومة أهله بوفاته في حادث مرور. ولكن زملاءه أخبروهم أنه قتل، فأقام والده دعوى وجرى الكشف عن الجثة وظهر كذب الحكومة، الأمر الذي جعل الكثير من الآباء ينضمون إليه في إقامة الدعوى وأفقد الثقة في أرقام الحكومة ومعلوماتها وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في كلام الخبير العسكري"فان كرفيلد".

وفوق هذه الأعداد من القتلى والجرحى نجد أن آثارها النفسية والمعنوية هائلة جدا ومن ذلك رفض الخدمة العسكرية والتحايل للإفلات منها بالأعذار الكاذبة، وارتفاع عدد المهاجرين إلى الخارج، وارتفاع عدد المطالبين بالانسحاب الفوري من الأراضي المحتلة بدون شروط، وسيطرة الرعب والهلع على المجتمع اليهودي وغير ذلك مما قد يأتي تفصيله قريبًا.

ونكتفي هنا بإيراد بعض الشهادات من إعلام العدو:

إن الانتفاضة، حسبما جاء في الصحف الإسرائيلية،"ليست مجرد هبّة بل هي حرب استنزاف أغرقت إسرائيل في لجة من الدماء" (هآرتس 1/ 2/2002) "وأدخلتها في دائرة دموية" (يديعوت أحرونوت 29/ 1/2002) وتسببت في فيضان"أنهار الدم"حسب إعلان رافضي الخدمة العسكرية (هآرتس 8/ 2/2002) كما أدت إلى الغوص في مياه راكدة، وإلى الغرق في"المستنقع الذي غرقت فيه قواتنا بدءا من الثمانينيات" (في إشارة واضحة للمستنقع اللبناني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت