الصفحة 29 من 71

فما الذي حدث:

استمرت الانتفاضة وتضاعفت آثارها، وارتفع معدل عدد القتلى من المستوطنين من 3 قتلى شهريا أيام باراك، إلى 17 قتيلا بعد مجيء السفاح المخلِّص شارون.

وبعد 400 يوم من الإفراط في العنف وجد شارون أن القتلى من اليهود بلغوا في شهر واحد (إبريل 2002) أكثر من 140 قتيلا!! وهو ما يعادل خسائر العشرة الشهور الأولى من الانتفاضة كاملة، وهنا جن جنونه أو كما عبر عن رئيس الموساد:"اضطربت قواه العقلية"فجاء بمشروع الجدار الواقي واجتياح المدن الفلسطينية.

أما لماذا جن جنونه (وفي الواقع جن جنون المجتمع اليهودي والحكومة اليهودية) فلأن العدو انسحب من جنوب لبنان حين بلغ عدد قتلاه في ثلاث سنوات (75 قتيلا) الأمر الذي أثار ضجة كبيرة في المجتمع اليهودي وضغط على الحكومة لكي تنسحب فكيف يحتمل الآن فقد 140 قتيلا في شهر واحد!!

إن هذا ما لم يحدث في القتال مع أي جيش عربي نظامي!!

وبعد ذلك حدثت معركة مخيم جنين، حيث واجه المجاهدون بالسلاح الخفيف جيشا مدججا بكل أنواع السلاح - حتى الطائرات - ولم تنته المعركة إلا بنفاذ ذخيرة المجاهدين، ورأى العالم الجنود اليهود وهم يبكون، واعترف المراقبون والمحللون بأن هذه المعركة لم يشهد الجيش اليهودي لها نظيرا مع أي جيش نظامي عربي، ولا زالت منجما للمؤلفات والأفلام والروايات!!

وفي شهر رمضان المبارك تقارب عدد القتلى من اليهود مع عدد القتلى الفلسطينيين أي أن النسبة التي كانت 1 إلى 50 عند بداية الانتفاضة مرشحة الآن لأن تصبح 1:1 تقريبا ولا سواء قتلانا في الجنة بإذن الله وقتلاهم في النار وبئس القرار.- وهذا في المجموع العام ليس مجموع المجاهدين المسلمين بالنسبة للعسكريين اليهود - فهذه النسبة دائما لصالح المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت