ولأنها حركة تحرير، فإن حملة شارون الأخيرة للقضاء على الانتفاضة، وعلى ما يسمونه البنية التحتية للإرهاب، محكوم عليها بالفشل، فهي"إعلان حرب على الشعب الفلسطيني كله"، فالبنية التحتية المشار إليها قد تكون كما قال عوزي (هآرتس 31/ 3/2003) "بعض الورش والمباني وبضع عشرات من القيادات والمخازن، وعشرات الآلاف من الأشخاص الحاملين للسلاح. ولكنها أيضًا المجموعة السكانية الفلسطينية التي تعيش في الضفة والقطاع، التي توفر الدعم الأخلاقي والحقيقي للمخربين، وباسم هذه المجموعة يهاجمون إسرائيل وإليها يعودون لإيجاد مخبأ لهم. ولذا فإسرائيل غير قادرة على مطاردة كل واحد من آلاف المخربين الفلسطينيين"وبعبارة واحدة: إن الأرض المحتلة تنفجر تحت أقدام اليهود أينما ذهبوا. والترسانة العسكرية الهائلة تدور أعينها ولكن العجز ينخر فيها من داخلها!!
القاعدة الثالثة
{إِنْ تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمُونَ} [النساء: الآية104]
ما أكثر آلام إخواننا في الأرض المحتلة وما أشد معاناتهم، لكننا لن نتحدث عن هذا الجانب فالإعلام اليومي كفانا هذه المئونة والإعلام العربي كما أشرنا يحاول أن يجعل المعاناة هي المشكلة ربما لكي يكون إيقاف الانتفاضة هو الحل!!
أما الإيلام الواقع باليهود فهو مما لم يشهدوه في تاريخهم كله:-
وسوف نعرض ذلك مع الاهتمام بالجانب الأبلغ منه، وهو الألم بالقتل الذي هو أشد شيء على قوم هم أحرص الناس على حياة، وهنا نجد الخط البياني شاهدًا بوضوح على أن الانتفاضة في تقدم وعلو وأن العدو في انحطاط ودنوّ:
عند قيام الانتفاضة كانت نسبة القتلى من العدو 1 إلى 50 من الفلسطينيين، ومع ذلك فقد كان اندلاعها والإخفاق في إيقافها سببا في إسقاط باراك وترشيح شارون، وهو أشقى المغضوب عليهم وأشدهم وحشية وهمجية وقد علق اليهود آمالهم عليه لذلك، وصدقوه حين وعد بالقضاء على الانتفاضة خلال مائة يوم.