[ولم يكن يوزي بنزمان هو من أول من أدرك ذلك، إذ يُروي عن إسحاق رابين أنه عندما نشبت انتفاضة 1987 سأله الجنود:"من أين يأتي مئات المتظاهرين الذين يلقون بالحجارة عليهم" (أبراهام يهوشع - نقلًا عن السفير 25/ 2/2002) ] .
أما جرشون باسكين، المدير العام المشترك للمنظمة الإسرائيلية - الفلسطينية للبحوث والمعلومات فكتب يقول:
إن الفلسطينيين يعرفون أن قوتهم العسكرية أقل بأضعاف من القوة الإسرائيلية، وأنه لا توجد أمامهم أية إمكانية للفوز في أرض المعركة، ولكنهم يؤمنون من الناحية الأخرى بتفوقهم السياسي والأخلاقي. واعتقادهم هو أن العدل والتاريخ يقفان إلى جانبهم، وهم يقولون إن إسرائيل هي المحتل الأخير المتبقي في العالم، وأن أحدًا لا يستطيع أن يوقف نصرهم في حرب التحرير التي يخوضونها من الاحتلال الأجنبي. اعتقادهم هو أن اتباع تاتكتيك مثل حزب الله سيحقق غاياته، وأن الخسائر الفادحة التي تلحقها إسرائيل بهم تعزز من معنوياتهم، وتشكل الفصل الأهم في الرواية الفلسطينية. واستنادًا إلى تجربة عملية أوسلو الفاشلة، فهم يعتقدون أنهم لن يتمكنوا من انتزاع انسحاب كامل من المناطق من إسرائيل من خلال المفاوضات السياسية، وهم مقتنعون أنهم سيحققون ذلك في نهاية المطاف من خلال الكفاح الذي يخوضونه الآن"، أي من خلال حرب التحرير الفلسطينية."