ويتساءل أبراهام يهوشع (يديعوت أحرونوت 22/ 1/2002) :"هل بإمكانكم أن تأتوا بمثال واحد من التاريخ نجح فيه شعب في السيطرة على شعب آخر لفترة طويلة؟ هل تعرفون مكانًا واحدًا في العالم يعيش فيه بشر دون حقوق إنسان مثل الفلسطينيين؟".
إن ما يُسمى"الإرهاب"ليس إرهابًا، بل هو حرب تحرير، لأن الفلسطينيين ليسوا مجرد مجموعة متناثرة من المحاربين، بل هم شعب بأسره له تاريخه ومؤسساته الحضارية. وهذا ما يبيِّنه مايكل بن مائير (هآرتس 3 مارس 2002) ، إذ يقول:
إن الانتفاضة هي حرب التحرير التي يخوضها الشعب الفلسطيني. فالتاريخ يعلمنا أنه لا توجد أمة على استعداد أن تعيش تحت هيمنة شعب آخر وأن حرب التحرير التي يخوضها شعب مضطهد ستنجح حتمًا.
[والإسرائيليون كقوة احتلال] يقتلون الأطفال ويقومون بتنفيذ حكم الإعدام في أشخاص مطلوبين دون محاكمة. لقد أقمنا الحواجز التي حوَّلت حياة الملايين إلى كابوس ... إن علمًا أسودًا يرفرف فوق أفعالنا .. إن نظام الاحتلال يقوض المبادئ الأخلاقية ويمنع التوصل إلى سلام. وهكذا فهو يهدِّد وجود إسرائيل.
ولأنها حرب تحرير يشنها المضطَّهد صاحب الحق السليب، فإحساسه بشرعية جهاده يشد من أزره ويحفزه على الاستمرار"في الحرب .. بلا هوادة". وكما يقول يوزي بنزمان (هآرتس3 مارس 2002) :
فلنتخيل أن كل الأوهام تحققت، وقبضنا على كل الإرهابيين، وصادرنا كل الأسلحة، وحطمنا كل مصانع السلاح حيث تُصنَّع المدافع والصواريخ. فهل سيكون لهذا أي تأثير؟ هل يشك أحد أنه في الصباح التالي ستظهر مصانع سلاح أخرى ستنتج المزيد من الأسلحة التي ستُستخدم ضد إسرائيل؟ هل يشك أحد في أنه في هذا الصباح هناك مئات من الفلسطينيين يذهبون إلى مراكز التنظيم وحماس، يعلنون أنهم على استعداد أن يشنوا هجومًا على إسرائيل؟ هل نفد خزان الانتحاريين من نابلس وقطاع غزة؟