أما الآن فقد ظهر جيل الترف والأمراض الاجتماعية، الجيل الذي يبحث عن المتعة الرخيصة بأي ثمن، ولا يؤمن بأي مبدأ أو قيمة، وكثرت مظاهر التراخي والتفرق، فالجنود يهربون من الخدمة، والمستوطنون يبحثون عن الرفاهية، والسياسيون انتهازيون، والوعود التوارتية لم يعد لها بريق، والشباب يدمنون المخدرات، والتمييز العنصري على أشده الأمر الذي جعل قادة الفكر اليهودي يشعرون بهذا التغير ويتحدثون عنه قبل قيام الانتفاضة.
ومنهم مثلا المفكر المشهور"يشيعا لاييوفيتش"الذي يعد من أبرز رافضي الاحتلال بل قال إن احتلال الضفة وغزة هو بداية الأفول، وصرح بأن على الشعب اليهودي بكل فئاته أن يشكل حركة ترفع شعار رفض الأوامر.
هذا المفكر يتحدث عن التغيير قائلا:
"إن الذين تلقوا نوعا من التربية انقلبوا إلى ضدها فالاشتراكيون أصبحوا فاشيين والمتدينون أصبحوا ملحدين"!!.
وهكذا غيروا من الإرادة إلى الخور.
ومن حب التضحية إلى إيثار الرفاهية، ومن الاستيطان إلى الهجرة.
ومن الانخراط في الجيش إلى الهروب منه.
وكل هذا له شواهد وإحصاءات ذات أرقام دالة نأتي عليها في مواضعها بإذن الله.
فلننظر ماذا قال الخبير الإستراتيجي اليهودي"فان كرفيلد"وهو أستاذ الدراسات العسكرية في الجامعة العبرية وعدد من الأكاديميات العسكرية حين يتحدث عن هذا التغيير ونتائجه وكيف ربطه بكل جرأة وصراحة بنهاية دولة إسرائيل !!