الصفحة 18 من 71

يقول"في عام 1994 دعيت لإلقاء محاضرة في هيئة الأركان الصهيونية العامة، وكان قائدها آنذاك إيهود باراك (رئيس الوزراء فيما بعد) ،لقد خرجت من المحاضرة مصعوقا من مستوى وسلوك الجنرالات آنذاك، فبعضهم انشغل في أكل الساندويتشات، والآخر تكلم، والبعض ثرثر، ورابع لعب في الأوراق التي أمامه، وبعضهم انشغل بالحواسيب يلعب بها كالأولاد الصغار، لقد فعلوا في أثناء المحاضرة كل ما يفعله طالب فوضوي، ما عدا قذفهم المحاضر بالأوراق! ولقد سألت باراك إن كانت هذه الفوضى دائما تحدث أثناء المحاضرة فأجاب"بشكل عام .. الوضع أكثر صعوبة"إن مستوى الفوضى لدى الضباط فاجأني، إنهم مجموعة من المتخلفين، ولم ألتق بمجموعة جاهلة كهذه المجموعة في أي إطار، وهم أشد جهلا في موضوعهم"الجيش الإسرائيلي"بما في ذلك تاريخ ونظريات الجيش".

فيقول له الصحفي إذن ماذا يتعلمون في الدورات؟

فيجيب: الله وحده يعلم

فيعود ليقول له: إذن نحن في طريقنا إلى البحر؟

فيجيب: إذا استمر الوضع على ما هو عليه فإننا سنصل إلى تفكيك"دولة إسرائيل"ليس عندي شك في ذلك، والدلائل موجودة، ولكن قبل أن نتفكك نهائيا ستنشب هنا حرب أهلية، وهذا هو الخط الأحمر بالنسبة لي، ولو وقعت جريمة قتل أخرى كتلك التي حدثت لرابين فسأرحل أنا وعائلتي، تاركا أبناء شعبي الذين أحبهم هنا ليقتل الواحد منهم الآخر"أ. هـ"

وقد عبرت الصحافة الإسرائيلية عن مظاهر هذا التغير ونتائجه في الواقع ومن ابرز الأمثلة على ذلك مقالة الكاتب"يغال سآرنا"في يديعوت احرنوت (23/ 10/2002) التي جعل عنوانها"دولة شارون"مع ملاحظة أن الكاتب يتحاشى نسبة التأثير إلى الانتفاضة ويعزوه كله إلى شارون:

"دولة شارون!"

صورة دولة صغيرة قامت قبل عامين في الشرق الأوسط، على خرائب دولة مختلفة تمامًا!

أهلًا بالقادمين إلى دولة شارون. دولة شرق أوسطية صغيرة، أقيمت عام 2001 على أنقاض إسرائيل القديمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت