وبإيجاز نبشر الإخوة الدعاة في كل مكان بأن الصحوة داخل هذه المنطقة متميزة، في منهجها وقياداتها ومجالاتها المتنوعة، وهي تبشر بالمستقبل المشرق لهذا الدين، وتعطي الدليل على أن الله مظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
إن من أهم ملامح التغيير تطوير الانتفاضة ذاتها، ففي المرحلة الأولى كانت انتفاضة الحجر التي نجحت في إظهار حقيقة الاحتلال، وتكذيب خرافة (أرض بلا شعب) ، ووضعت بذرة الحرب غير المتوازية التي سيأتي الحديث عنها.
أما الانتفاضة الحالية فهي باعتراف عدد من قادة الفكر والحرب اليهود، حرب تحرير وثورة شاملة متنوعة الميادين:
عمليات إستشهادية، إطلاق صواريخ، هجوم على المستوطنات، إطلاق قذائف الهاون، تفجير دبابات، تطوير متفجرات، قتل بالسلاح الأبيض، هجمات على القواعد، استخبارات قوية تلاحق الشخصيات اليهودية الكبيرة، استمالة بعض اليهود مقابل رشوة، وقد بلغ مجموع العمليات العسكرية للانتفاضة خلال سنتين 14000 عملية. مابين عملية استشهادية إلى هجوم بالرصاص أو بالسلاح الأبيض!!
هذا غير الآثار الكبرى على الأمن والاقتصاد والحالة المعنوية لليهود مما يتشعب الحديث عنه ونأتي على بعضه في الفقرات التالية بإذن الله.
وفي الطرف الآخر حدث التغير عند اليهود:-
كانت الجماعات اليهودية المؤسسة للكيان اليهودي كتائب حرب منظمة ومدربة، والمستوطنون كانوا رجال عقيدة وإرادة، والدافع لهم ديني قبل كل شيء، وكانت الهجرة عبادة وتضحية، وكان التوحد في الأهداف والمواقف ظاهرا، والفروق الاجتماعية والعرقية تكاد تكون ملغاة.