فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 71

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (لاَ تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْنِ إِلاَّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ) .

تخريج الحديث:

الحديث أخرجه البخاري أيضًا (1914) .

معاني الكلمات:

لاَ تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ: أي لا تسبقوا، وأصله: لا تتقدموا، بتاءين، فحذفت إحداهما تخفيفًا.

إِلاَّ رَجُلٌ: تخصيص الرجل للتغليب، وإلا فالمرأة مثله.

الفوائد:

1 -الحديث دليل على النهي عن تقدم صيام رمضان بصوم يوم أو يومين ما لم يكن ذلك عادة له.

قال ابن حجر: قال العلماء: معنى الحديث: لا تستقبلوا رمضان بصيام على نية الاحتياط لرمضان.

قال الترمذي لما أخرجه: العمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول رمضان لمعنى رمضان.

2 -واختلف في هذا النهي هل هو للتحريم أم للكراهة على قولين:

القول الأول: للتحريم.

قالوا لأن الأصل في النهي التحريم.

القول الثاني: للكراهة.

قالوا: لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استثنى [إلا رجل كان له صوم فليصمه] .

والأول هو الراجح.

3 -اختلف العلماء في علة النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين.

فقيل: التقوي بالفطر لرمضان.

قال الحافظ ابن حجر: وهذا فيه نظر، لأن مقتضى الحديث أنه لو تقدمه بصيام ثلاثة أيام أو أربع لجاز.

وقيل: خشية اختلاط النفل بالفرض.

قال ابن حجر: وفيه نظر أيضًا، لأنه يجوز لمن له عادة أن يصوم كما في الحديث.

وقيل: لأن الحكم علق بالرؤية، فمن تقدمه بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم.

قال ابن حجر: وهذا هو المعتمد.

4 -قوله (إلا رجل كان يصوم. . .) .

معنى الاستثناء: أن من كان له ورد فقد أذن له فيه، لأنه اعتاده وألفه، وترك المألوف شديد، وليس ذلك من استقبال رمضان في شيء، ويلحق بذلك القضاء والنذر لوجوبهما.

5 -استدل بعض العلماء بحديث الباب على ضعف حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا) . رواه أبو داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت