لحديث ابن عمر قال: (تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه) رواه أبو داود.
ولحديث ابن عباس: «أن أعرابيًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني رأيت الهلال فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله. قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله. قال: نعم، قال: فأذن في الناس يا بلال أن يصوموا غدًا» رواه أحمد.
- (أما خروج رمضان وبقية الشهور فأكثر العلماء لابد من شاهدين) .
-يشترط في الشاهد شروطًا:
أن يكون مسلمًا: فلا تقبل شهادة الكافر لأمور:
أولًا: لحديث الأعرابي السابق: «أتشهد أن لا إله إلا الله ... » .
ثانيًا: أن الله رد شهادة الفاسق من المسلمين، ومن باب أولى رد شهادة الكافر.
ثالثًا: لأن الغالب فيه الكذب، والمتهم لا تقبل شهادته، لحديث: «لا تقبل شهادة خصم ولا ضنين» ، والضنين: المتهم، قال تعالى: {وما هو على الغيب بضنين} . [التكوير: 24] ، يعني: بمتهم، والكافر متهم.
رابعًا: قوله تعالى: {ممن ترضون من الشهداء} . [البقرة: 282] ، والكافر ليس بمرضي.
أن يكون بالغًا عاقلًا:
عاقل: فالمجنون لا تقبل.
بالغ: الصبي لا يخلو من حالين:
الأول: أن يكون غير مميز (لا يقبل قوله) .
الثاني: أن يكون مميز (وهذا محل خلاف) .
والأكثر على أنه لا يقبل قوله، لأنه لا يوثق بخبره، فلا بد من البلوغ.
باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين