الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا - وَعَقَدَ الإِبْهَامَ فِى الثَّالِثَةِ: أشار بأصابع يديه العشر جميعًا مرتين، وقبض الإبهام في المرة الثالثة، وفي رواية (حتى ذكر تسعًا وعشرين) .
الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثلاثًا: أي قال هذا القول، مع الإشارة بيديه ثلاث مرات، موضحًا أن الشهر أحيانًا يكون ثلاثين.
الفوائد:
• رؤية هلال رمضان.
لحديث الباب: (صوموا لرؤيته. . .) .
• إكمال شعبان ثلاثين يومًا.
لأنه يتيقن به دخول شهر رمضان.
وهو يوم الثلاثين [ليلة الثلاثين] إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر.
ونسبه النووي لجمهور العلماء.
لحديث عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ? مَنْ صَامَ اَلْيَوْمَ اَلَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا اَلْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - ? وَذَكَرَهُ اَلْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا, وَوَصَلَهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ.
ولحديث: (فإن غم عليكم فاقدروا له) .
وفي رواية: (فأكملوا شعبان ثلاثين يومًا) .
وهذه مفسرة لرواية: (فاقدروا له) أن معنى اقدروا له تمام العدد ثلاثين يومًا.
وذهب بعض العلماء إلى وجوب صومه.
وهذا مذهب الحنابلة.
لقوله - صلى الله عليه وسلم: (فاقدروا له) ومعنى: (اقدروا له) أي ضيقوا، من قوله تعالى: {ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله} .
والتضييق أن يجعل شعبان [تسـ29ـعة وعشرون] يومًا.
والراجح القول الأول.
قال ابن القيم: " كان من هديه - صلى الله عليه وسلم - أن لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة أو شهادة شاهد واحد، وكان إذا حال ليلة الثلاثين دون منظره غيم أو قتر أو سحاب أكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا ثم صامه، ولم يكن يصوم يوم الغيم ولا أمر به بل أمر بأن تكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا إذا غم، وكان يفعل ذلك، فهذا فعله وهذا أمره.