باب فضل السحور
عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِى السُّحُورِ بَرَكَةً) .
تخريج الحديث:
الحديث أخرجه البخاري أيضًا (1923) .
معاني الكلمات:
السحور: بالفتح، ما يتسحر به، اسم للطعام. وبالضم الفعل، وهو أكل السحور.
بركة: البركة كثرة الخير، ومن معانيها النماء والزيادة.
الفوائد:
1 -الحديث دليل على استحباب السحور.
قال في المغني: ولا نعلم فيه خلافًا " [أي في استحبابه] .
وقال ابن المنذر: وأجمعوا على أن السحور مندوب إليه.
وقال البخاري: " باب بركة السحور من غير إيجاب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه واصلوا ولم يذكر السحور ".
ويشير البخاري إلى حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال في الصوم فقال رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله؟ قال: وأيكم مثلي؟ إني يطعمني ربي ويسقيني، فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا ثم يومًا، ثم رأوا الهلال فقال: لو تأخر لزدتكم، كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا) .
2 -قوله (بركة) البركة في السحور تحصل بجهات متعددة:
• اتباع السنة.
• مخالفة أهل الكتاب، وسيأتي حديث: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) .
• أن السحور يعطي الصائم قوة لا يمل معها الصيام.
• أنه يكون سببًا للانتباه من النوم في وقت السحر الذي هو وقت الاستغفار والدعاء، وفيه ينزل الرب جل وعلا إلى السماء الدنيا.
• مدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع.
• الزيادة في النشاط.
3 -يحصل السحور بأقل ما يتناوله المرء من مأكول ومشروب.