عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ (إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ) .
عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ (كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُؤَذِّنَانِ بِلاَلٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» . قَالَ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلاَّ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا) .
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلاَلٍ - أَوْ قَالَ نِدَاءُ بِلاَلٍ - مِنْ سَحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ يُنَادِى - بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ) .
تخريج الحديث:
حديث ابن عمر أخرجه البخاري أيضًا (617) .
حديث ابن مسعود أخرجه البخاري أيضًا (621) .
معاني الكلمات:
إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ: الأذان المعروف في الشرع، هذا يفيد أن هذه عادة بلال وطريقته، والباء للظرفية، أي في ليل لا في نهار، لأنه يؤذن قبل طلوع الفجر قريبًا من طلوعه كما في الرواية (وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلاَّ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا) .
فَكُلُوا وَاشْرَبُوا: الأمر للإباحة، والخطاب للصائمين.
ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ: هو عمرو، قال ابن عبد البر (وهو الأكثر عند أهل الحديث) وقيل: عبد الله بن قيس القرشي العامري، منسوب إلى أمه، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرمه ويستخلفه على المدينة في عامة غزواته يصلي بالناس، شهد القادسية في خلافة عمر فاستشهد فيها سنة 14 هـ.
لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ: أي إن بلالًا إنما يؤذن ليعلمكم بأن الفجر ليس ببعيد فيرد القائم المتهجد إلى راحته لينام غفوة ليصبح نشيطًا أو يوتر إن لم يكن أوتر أو يتأهب للصبح إن احتاج إلى طهارة أخرى أو نحو ذلك من مصالحه المترتبة على علمه بقرب الصبح.
وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ: أي ليتأهب للصبح أيضًا بفعل ما أراد من تهجد قليل أو إيتار إن لم يكن أوتر أو سحور إن أراد الصوم أو اغتسال أو وضوء أو غير ذلك مما يحتاج إليه قبل الفجر.
الفوائد: