الصفحة 13 من 27

وقال أبو زرعة - كما في تهذيب التهذيب [1] :"لم يرو عنه إلا أسامة بن زيد". ورواية أسامة عنه ثابتة في صحيح مسلم، وأما الأخرى فغير مشهورة، وأظن أن النسائي لا يعرف من الرواة عنه سوى أسامة بن زيد، وقوله:"مشهور الحديث"يعني به الإشارة إلى صحة أصل حديثه عن أنس بن مالك الذي أخرجه مسلم في غير الأصول من صحيحه [2] ، وإن لم يرو عنه إلا واحد. ويبدو لي أن النسائي استعمل كلمة:"مشهور الحديث"فيمن أتى بمتن جيد ممن قل حديثه ولم يرو عنه إلى واحد. والله أعلم.

وقد اقتصر النسائي على عبارة:"مجهول"في رجل واحد من القسم المقرر، وهو مجهول العين كما ذكر، وغالب الذين أطلق فيهم تلك العبارة في غير القسم المخص هم ممن لم يرو عنهم إلا واحد.

وقال النسائي في رجل واحد وهو إسماعيل بن عبد الله الأزدي:"مجهول لا نعرفه". ويبدو أنه لم يتبين له رواية غير عبد الرزاق بن همام عنه.

وقال في رجل واحد أيضًا وهو زائدة بن أبي الرقاد:"لا أدري ما هو مجهول". فكأنه أراد بهذا جهالة حاله لا عينه لرواية جماعة عنه. ولعله وقف على أمره بعد فقال فيه مرة:"منكر الحديث":"ليس بثقة".

وأما قول النسائي:"لا أدري ما هو"فقد استعمله في رجلين فقط، أحدهما في القسم المخصص للدراسة، وهو إسحاق بن إسماعيل المذحجي الذي قاله فيه أبو عبد الرحمن في موضع:"صالح"وفي موضع آخر:"كتبت عنه ولم أقف عليه". ويبدو أنه لم يكن يخبر حاله ثم خبرها بعد،

(2) كتاب الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك 3/ 1614.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت