قال فيهم النسائي تلك العبارة في غير القسم المخصص للدراسة أربعة أيضًا أحدهم مجهول الحال عند النسائي، والباقون مجهولو العين عنده فيما يبدو.
والذين قال فيه فيهم أبو عبد الرحمن:"ليس بالمشهور"هم اثنان في القسم المدروس، وكلاهما مجهول العين عنده كما يظهر، وقد اخترت في الأول التوثيق والتعديل لثناء بعض الأئمة عليه. وكل من أفراد النسائي فيهم عبارة:"ليس بالمشهور"أو:"ليس بمشهور"أو""ليس بذاك المشهور"في غير القسم المخصص للدراسة هم ممن لم يرو عنهم إلا واحد، فكأنهم عنده مجهولو العين، وقد ذكرهم ابن حبان في كتاب الثقات، ولا يغتر بذلك كما سبق، لكن توثيق أبي زرعة لأحدهم يحتم العدول إليه، لأن من عرف حجة على من لم يعرف."
ولا تفوتني الإشارة هنا إلى أن النسائي قال في رجلين:"مشهور الحديث"أحدهما في القسم المخصص للدراسة، وهو حفص بن حسان الذي ذدرته في قسم التعديل، والآخر هو يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري. فالأول تفرد بالرواية عنه جعفر بن سليمان الضيعي، ويعرف بحديث واحد صحيح المتن رواه عن الزهري عن عروة عن عائشة، والمشهور عن عمرة بدل عروة. فكأن أبا عبد الرحمن أراد بتلك اللفظة الإشارة إلى صحة حديثه في القطع من غير تعرض إلى ذاك الاختلاف، ولا إلى شهرة حفص في نفسه. وأما الآخر فقد روى عنه أسامة بن زيد الليثي، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم كما ذكر المزي في تهذيب الكمال [1] .