الصفحة 29 من 137

أيقظوا صواحب الحجر ـ يعني نساءه ـ يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة". إنه يستعد لليوم الجديد قبل أن يجيىء بخيره وشره، يستعد له بعبادة يحشد لها أهل بيته، ينبغي أن يقمن الليل معه، وأن يتهيأن لليوم الآخر. إنه يوم يقلب الأوضاع المألوفة في عالمنا هذا، رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة، ورب صعلوك هنا يكون ملكا هناك. إن الآخرة هي دار الحق، ولها يجب الاستعداد. وقد ينام بعد ذلك ولكن القلب المفعم بالتقوى يقظان، فإذا تقلب لا فراشه، أو تهيأ لقيام ليلة قال:"اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهى لا إله إلا أنت". وكان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يرغب أمته في استقبال الليل بكيان نقي نظيف فيقول:"طهروا هذه الأجساد، طهركم الله تعالى، فإنه لا يبيت أحد طاهرا إلا بات في شعاره ملك يقول: اللهم اغفر له فإنه بات طاهرا..". وطهارة البدن لا تغني عن زكاة الروح، والمرء يُعان على ليل طيب إذا دلف إلى فراشه، وقلبه مع ربه، وذكره على لسانه. عن على بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال له ولفاطمة رضي الله عنها:"إذا أويتما إلى فراشكما، أو إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين"، وفي رواية:"التسبيح أربعا وثلاثين"، قال علي: فما تركته منذ سمعته من رسول الله، قيل له: ولا ليلة صفين قال: ولا ليلة صفين. ص _037"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت