جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا كفر الله له ما كان في مجلسه ذلك". وفي حديث آخر"أنه إذا كان في مجلس خير كان كالطابع له، وإن كان مجلس تخليط كان كفارة له". إن الاختلاط بالناس ربما أثار التنافس على الدنيا، ربما أثار حب الظهور والاستطالة، ربما شغل الأذهان بقضايا تافهة، ربما قطع ما أمر الله به أن يوصل، من أجل ذلك كله جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قلما كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه:"اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا"."اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ومبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا". كذلك كان النبي يختم مجالسه، فما ينفض الناس عنه قافلين إلى بيوتهم إلا وهم يخوضون في الرحمة خوضا ص _032"