فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 183

صيحات المقهورين نسمع تناديا بحقوق الإنسان في بلاد كثيرة! وشكايات طويلة من شيوع المظالم بين الناس! إن استباحة الدماء والأموال والأعراض فلسفة عملية يطبقها القادرون على العجزة دون محاسبة ضمير في الدنيا أو اتقاء حساب في الآخرة. وأمتى الإسلامية في طليعة الأمم التى عانت قديما وحديثا من بطش الجبابرة.. إن التتار في بغداد والصليبيين في القدس جعلوا دماء المسلمين تجرى أنهارا في العصور الوسطى، والأخلاف التائهون وردوا المصير نفسه في أوروبا وآسيا وأفريقية، والاستعمار العالمى أو الاستكبار العالمى سواء حمل راية الدين أم لم يحملها لا يبالى حقوق الآخرين، فقد صنع فى"رواندا"معركة قتل فيها مليونا من الخلائق، وصنع فى"الكونغو"و"زائير"معركة أصيب فيها تسعة ملايين بالإيدز (!) هل تستغرب هذا التعبير؟ إن العدوان على الدماء والأعراض سواء في منطق الدين. والزوجة التى يفترشها أحد الناس خانت ربها قبل أن تخون نفسها و زوجها، وإن كانت"أوروبا"تشيع بين الناس منطقا آخر تزعم فيه أن العرض ملك خاص، لصاحبه أن يفرط فيه!! فإذا تدخلت باسم الله قيل لك: ومالك أنت؟ وأعرق الأسر في أوروبا تواجه هذه المشكلة إ! إن الله في وحيه كله صان الدماء والأموال والأعراض والحقوق المادية والأدبية فلا استهانة بها (تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) وعن جابر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم". ص _023

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت