فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 183

ماذا يفعل العرب بأنفسهم؟"يأجوج ومأجوج"جيل من الجنس الأصفر الذى يسكن شرق آسيا، وجمهرة هذا الجنس تدين بالبوذية وهى نحلة وثنية قديمة لها تقاليد ورسوم دقيقة، وقد رأيت في العواصم التى زرتها تماثيل لبوذا بالغة الضخامة، يرمقها أهل الصين واليابان وغيرهما بإكبار وخضوع، وبوذا لم يكن يؤمن بالله، ولم يرفع عينيه إلى السماء يوما!! ومع ذلك جعله أتباعه إلها يموتون في سبيله!. وقد آنبأنا القرآن الكريم بأن يأجوج ومأجوج سينطلقون قبيل قيام الساعة يملئون السهل والجبل ويعيثون في الأرض فسادا (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون * واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا) . والناظر الآن في شرق آسيا وجنوبها يلمح بوادر نهضة صناعية كبرى في أدوات القتال والسلام معا محورها الصين واليابان وما جاورهما! ولا ندرى متى تكتمل هذه الحركة المخوفة، ولكنى أشعر بأن هنا منابت يأجوج ومأجوج، وأن زحف هذا الجنس موشك وعندما يبدأ فسيشعر به الناس أجمعون، وقد أصبحت هذه الكلمة علما على الفوضى والفتن وعلى ضياع الأخلاق وانتشار الخراب. وذلك ـ فيما أرى ـ معنى ما رواه الشيخان عن أم المؤمنين زينب بنت جحش رضى الله عنها أن النبى دخل عليها فزعا يقول:"ويل للعرب من شر قد اقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعيه الإبهام والتى تليها ! فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث". هذا الحديث قيل من قرون طوال، وفيه تحذير للعرب من فوضى تكتسح أرضهم وترخص دماءهم ـ وهى بعض ما يقارن ظهور يأجوج ومأجوج ـ وهم كما قلنا علم على الدمار والخراب ـ ولاشك أن العرب أصابهم ضر شديد من الفتنة الكبرى التى وقعت بعد مقتل"عثمان"وتمخضت عن معارك الجمل وصفين، ولولا الفجر الصادق الذى طلع به الإسلام على الدنيا، ولولا الجماهير التى تشبثت به والتفت حول قواعده ص _018

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت