فقال: إذا تفقه لغير الدين وتعلم العلم لغير العمل والتمست الدنيا بعمل الآخرة". ومن التماس الدنيا بعمل الآخرة ما رواه جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا تماروا به السفهاء ولا تخيروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار". إن رفع المستوى العلمى للأمة كلها فريضة موزعة على الذكور والإناث ومن أراد الله رفع درجته يسر له المزيد من العلم وفى الحديث"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"والفقيه يجتهد في طاعة الله ويجتهد في تفقيه الناس حوله ابتغاء وجه الله! وقد يكون تدريس العلم حرفة لبعض الناس، وهذا شىء لا غنى للحياة عنه ولكن على المعلمين ترك الطمع والمغالاة والمكابرة من متاع الدنيا فقد جاء في حديث ابن عباس مرفوعا".... ورجل آتاه الله علما فبخل به عن عباد الله وأخذ عليه طمعا وشرى به ثمنا. فذلك يلجم يوم القيامة بلجام من نار، وينادى مناد: هذا الذى آتاه الله علما فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه طمعا، واشترى به ثمنا. وكذلك حتى يفرغ الحساب". ويؤسفنا أن نسمع اليوم عن شجار بين التلامذة ومدرسيهم حول قيمة الدرس، ووقته، ونحن لا نبخس حق مدرس، ولا نريد أن يتعرض لهوان، ونرى الأشرف والأتقى لله أن تختفى هذه الضجة وأن يتعاون المسلمون على البر والتقوى. ص _017"