ولكى يكون المسلمون على علم حق يجب أن يعلموا سنن الله في كونه، وأن يحسنوا الانتفاع بها في خدمة أنفسهم ونصرة دينهم! إن العلم الشامل هو الخاصة التى يذكر بها آدم وبنوه!! وقد كنت أود من أعماق قلبى أن يكون المسلمون هم الذين اخترعوا المطبعة! فإن كتابهم أول كتاب أقسم بالقلم في السورتين الأوليين منه (اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم) و (ن والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون) ، لكن الذي اخترع المطبعة ألمانى!! والشائع بين الناس أن"نوبل"هو مخترع البارود وهذا خطأ فالمخترع مسلم وقد عرضه على الظاهر"بيبرس"فانتفع به ضد الصليبيين، وعرض على مخترعه- ابن السماك- أن يخترع"الطوربيد"ليقاوم به أساطيل الغزو القادمة من أوروبا ووعد العالم المسلم بصنعه، ولكنه مات قبل الوفاء بوعده! إن وظيفة العلم أن يجعلنا نرتفق الكون، وأن يعيننا بما نكتشف من قواه على حماية الحق ورد العدوان قال تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز ) فهل وعينا هذا الهدف الغالى وقربناه؟ إن العلم أول العبادات وثمراته هى التى تحقق خير الدنيا والآخرة! ومن ثم فالمتاجرة به أو إضاعة جدواه من شر الجرائم فعن"على ابن أبى طالب"أنه ذكر فتنا تكون في آخر الزمان فقال له عمر:"متى ذلك يا على"؟ ص _016