فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 99

قال الشيخ ـ رحمه الله ـ:"وهكذا الردّ على أهل البدع من الرافضة وغيرهم، إن لم يقصد فيه بيان الحقّ، وهدى الخلق، ورحمتهم، والإحسان إليهم؛ لم يكن عمله صالحًا. وإذا غلظ في ذم بدعة ومعصية، كان قصده بيان ما فيها من الفساد ليحذرها العباد، كما في نصوص الوعيد وغيرها. وقد يهجر الرجل عقوبة وتعزيرًا، والمقصود بذلك ردعه وردع أمثاله للرحمة والإحسان، لا للتشفّي والانتقام، كما هجر النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أصحابه الثلاثة الذين خُلّفوا لمّا جاء المتخلّفون عن الغزاة يعتذرون ويحلفون وكانوا يكذبون. وهؤلاء الثلاثة صدقوا، وعوقبوا بالهجر، ثمّ تاب الله عليهم ببركة الصدق. وهذا مبنيّ على مسألتين:"

? إحداهما: أنّ الذنب لا يوجب كفر صاحبه كما تقوله الخوارج، بل ولا تخليده في النار ومنع الشفاعة فيه كما يقوله المعتزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت