فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 20

تحت ثيابه. ومن لم يقدر على ستر عورته من المعاقين كالمحروق الذي لا يستطيع وضع شيء على بدنه فإنه يصلي وإن لم يستر عورته ..

وكذلك الشأن في القبلة فإن أمكن أن يتوجه إليها توجه وإن لم يستطع فليصل على حاله إلى أي جهة يستطيعها وإن كان عند المعاق من يعلمه بدخول الوقت وإلا اجتهد وصلى.

والخلاصة أن جميع شروط الصلاة من الطهارة، وستر العورة، ودخول الوقت، والقبلة يسقط عند عدم القدرة عليه.

وتبقى الصلاة واجبة وإن سقطت شروطها لا تسقط، وإن سقطت معظم أركانها من القيام، وقراءة الفاتحة، والركوع والسجود، والجلوس فإن الصلاة لا تسقط كذلك.

فعلى المصلي مهما كانت إعاقته أن يصلي حسب ما يستطيعه، ولا يجوز له أن يقول ما دام أني لا أستطيع الطهارة، أو ستر العورة فإن الصلاة تسقط عني ... بل الصلاة لا تسقط بحال إلا بضياع العقل فقط ...

وليس الواجب على المعاق أن يصلي الصلاة المفروضة فقط ما دام أنه فاقد لبعض الشروط أو الأركان والواجبات ... بل له كذلك أن يصلي النوافل، ويستزيد من التطوع وإن كان فاقدًا لبعض شروط الصلاة، أو أركانها.

5)الصوم:

المعاق أو المريض الذي لا يستطيع الصوم أبدًا، ولا يرجى برؤه يفطر شهر رمضان ويطعم عن كل يوم مسكينًا أو أكثر وأما المعاق الذي يستطيع الصوم فإنه يجب عليه أن يصوم، ولا يسقط عنه الصوم إذا كانت إعاقته لا تمنعه من ذلك كالأعمى والأصم والمقعد.

6)الحج:

كل معاق يستطيع الركوب والوصول إلى الحج وأداء مناسكه، ولو بمساعدة آلة ككرسي مثلًا فإنه يجب عليه الحج ..

وأما إذا لم يستطع ذلك، وتعذر عليه فإنه يسقط عنه فرض الحج، ويحج عنه وليه، كما جاء في الحديث عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: [كان الفضل رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر وتنظر إليه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت